معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ١٩١
و النخامة إذا صارت في فضاء الفم لا بالمنحدرة من الدماغ و إن قدر على قطعها.
و يجب مع القضاء و الكفّارة التعزير، فإن تكرّر مرّتين قتل في الثالثة، و يعذر الناسي مطلقا، و المكره و من وجر في حلقه، و من خوّف على توقّف، لا الجاهل، فلو أكل بعد إفطاره ناسيا توهّما إباحة الإفطار وجبت عليه.
و يجوز الجماع إذا بقي لطلوع الفجر قدر الوقاع و الغسل، فلو علم التضيّق كفّر، و لو ظنّ السّعة فلا شيء إن راعى [١] و إلّا فالقضاء.
و يجوز الأكل و الشرب إلى أن يطلع الفجر فيلفظ ما في فيه، فإن ابتلعه كفّر.
و لو تركت الحائض أو المستحاضة الغسل ليلا، وجب القضاء دون الكفّارة.
القسم الثاني: الإمساك عمّا يوجب القضاء،
و يجب بفعل المفطر و الفجر طالع ظانّا بقاء اللّيل، و بتقليد المخبر ببقائه، و بترك تقليده في طلوع الفجر، و بتقليد المخبر بدخول اللّيل و لم يدخل، مع القدرة على المراعاة في ذلك كلّه، و بالإفطار للظّلمة الموهمة دخول اللّيل لا مع غلبة الظنّ، و بتعمّد القيء دون ذرعه [٢]، و بسبق الماء إلى الحلق إذا تمضمض و استنشق عبثا أو للتبرّد لا للطهارة، و بسبق ما وضعه في فيه لغير غرض صحيح، و الحقنة بالمائع.
و السّعوط بما يتعدّى إلى الحلق لا إلى الدماغ، و بصبّ الدواء في الإحليل إذا وصل إلى الجوف، و بنوم الجنب ثانيا مع نيّة الغسل و طلوع
[١] . في «أ»: إن رعى.
[٢] . ذرع القيء فلانا: غلبه و سبق إلى فيه. المعجم الوسيط.