معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ١٣٠
الرجوع، و الأيّام الّتي أتمّها جاهلا، و الّتي في أحد الأماكن الأربعة، لا أيّام كثير السّفر و العاصي بسفره.
و لا يشترط التوالي، و لا استيطان الملك، [١] و لا صلاحيّة السّكنى، و لا العلم بالملك، و لا الإسلام و البلوغ و العقل.
و لو انتقل عنه صار كالفاقد.
[الشرط] الخامس: عدم زيادة السّفر على الحضر
و هو أن لا يقيم في بلده عشرة أيّام، كالمكاري و الملّاح، و البريد، و الراعي، و التّاجر الّذي يطلب الأسواق، و البدويّ الّذي يطلب القطر و الكلأ [٢].
و لو أقام أحدهم في بلده عشرة أيام مطلقا، أو في غير بلده مع نيّة الإقامة، ثمّ قصد مسافة قصّر حتّى يكثر سفره، و يكفي صدق الاسم، و لو قصد البدويّ مسافة قصّر كغيره.
[الشرط] السّادس: إباحة السفر
فلا يترخّص للعاصي به، كسالك المخوف، و تابع الجائر، و الصّائد للّهو دون التجارة.
و ينقطع الترخّص بقصد المعصية لا بفعلها فيه.
و لو زال القصد، أو نوى المباح، قصّر إن بقي من سفره مسافة.
[١] . قال في الدّروس: ١/ ٢١١: و اشترط بعضهم سبق الملك على الاستيطان فلو تأخّر لم يعتدّ به.
[٢] . في مجمع البحرين: الكلأ- بالفتح و الهمز و القصر-: العشب رطبا كان أو يابسا، و الجمع «أكلاء» مثل سبب و أسباب.