منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٨
و للشافعيّ قولان [١].
و قال أبو حنيفة [٢]، و مالك: يفطر مع الإكراه في الصورة الأولى، و الثانية أيضا [٣].
لنا: قوله عليه السّلام: «رفع عن أمّتي: الخطأ، و النسيان، و ما استكرهوا عليه» [٤].
و لأنّه غير متمكّن من الفعل في الصورتين، فلا يصحّ تكليفه عقلا.
و لأنّ هنا معنى حرمة الصوم، فإذا حصل بغير اختياره لم يفطره، كما لو طارت ذبابة إلى حلقه، أو ذرعه القيء.
احتجّوا: بأنّ الطعام وصل [٥] إلى جوفه مع ذكره للصوم، فأفطر، كما لو كان مريضا فأكل. و كذا الحائض تفطر و إن خرج الدم كرها [٦].
و الجواب: أنّه يبطل بغبار الطريق، و عند أبي حنيفة: لو بلع ما بين أسنانه، لم يفطر [٧]، فينتقض قياسه به.
[١] حلية العلماء ٣: ١٩٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٣، المجموع ٦: ٣٢٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٦:
٣٩٨، مغني المحتاج ١: ٤٣٠، الميزان الكبرى ٢: ٢٦، ٢٧، السراج الوهّاج: ١٤٠، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٣٦.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٩٨، تحفة الفقهاء ١: ٣٥٤، بدائع الصنائع ٢: ٩١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٢، شرح فتح القدير ٢: ٢٥٥، مجمع الأنهر ١: ٢٤١.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ٢٠٩، إرشاد السالك: ٤٩، بلغة السالك ١: ٢٤٧، المجموع ٦: ٣٢٦.
[٤] الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ٢٤، كنز العمّال ٤: ٢٣٣ الحديث ١٠٣٠٧، و بتفاوت يسير ينظر: سنن ابن ماجة ١: ٦٥٩ الحديث ٢٠٤٣ و ٢٠٤٥، سنن البيهقيّ ٦: ٨٤، و ج ٧: ٣٥٦، ٣٥٧، و من طريق الخاصّة ينظر: عوالي اللئالى ١: ٢٣٢ الحديث ١٣١، الوسائل ٤: ١٢٨٤ الباب ٣٧ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ٢ و ج ٥: ٣٤٥ الباب ٣٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢.
[٥] بعض النسخ: دخل.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٣، المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٩٨، بدائع الصنائع ٢: ٩١.
[٧] تحفة الفقهاء ١: ٣٥٣، بدائع الصنائع ٢: ٩٠.