منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٧
فتذبح و تقطّع أعضاء و تطبخ، فإذا كان عند المساء أكبّ على القدور حتّى يجد ريح المرق و هو صائم، ثمّ يقول: هاتوا القصاع اغرفوا لآل فلان اغرفوا لآل فلان ثمّ يؤتى بخبز و تمر فيكون ذلك عشاؤه» [١].
و عن أبي الورد، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في آخر جمعة من شعبان، فحمد اللّه و أثنى عليه و تكلّم بكلام، ثمّ قال:
قد أظلّكم شهر رمضان، من فطّر فيه صائما، كان له بذلك عند اللّه عزّ و جلّ عتق رقبة و مغفرة ذنوبه فيما مضى، قيل له: يا رسول اللّه ليس كلّنا نقدر أن نفطّر صائما، قال: إنّ اللّه كريم يعطي هذا الثواب لمن لا يقدر إلّا على مذقة [٢] من لبن يفطر بها صائما، أو شربة من ماء عذب، أو تمرات لا يقدر على أكثر من ذلك» [٣].
فصل: و الجود فيه فضل كثير؛ لما فيه من مساعدة الإخوان،
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ اللّه جواد يحبّ الجود و معالي الأخلاق و يكره سفسافها» [٤].
و عنه عليه السّلام قال: «الجنّة دار الأسخياء» [٥].
[١] الفقيه ٢: ٨٥ الحديث ٣٨٣، الكافي ٤: ٦٨ الحديث ٣، الوسائل ٧: ١٠٠ الباب ٣ من أبواب آداب الصائم الحديث ٥.
[٢] المذيق: اللبن الممزوج بالماء ... المذقة: الشربة من اللبن الممزوج. لسان العرب ١٠: ٣٣٩، ٣٤٠.
[٣] الكافي ٤: ٦٦ الحديث ٤، الفقيه ٢: ٥٨ الحديث ٢٥٤ و ص ٨٦ الحديث ٣٨٤، التهذيب ٤: ١٥٢ الحديث ٤٢٣ و ص ٢٠٢ الحديث ٥٨٣ و ج ٣: ٥٧ الحديث ١٩٨، الوسائل ٧: ٩٩ الباب ٣ من أبواب آداب الصائم الحديث ١ و ص ١٧١ الباب ٢ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١.
[٤] الجامع الصغير للسيوطيّ ١: ٦٩، فيض القدير ٢: ٢٢٦، كنز العمّال ٦: ٣٤٧ الحديث ١٥٩٩٠.
[٥] فيض القدير ٣: ٣٦٢ الحديث ٣٦٤٤، كنز العمّال ٦: ٣٤٦ الحديث ١٥٩٨٥ و ص ٣٩٣ الحديث ١٦٢١٦.