منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٨
اللّه عليه و آله: إذا غاب القرص أفطر الصائم، و دخل وقت الصلاة» [١].
و الجواب: أنّا نقول بموجبه، لكنّ البحث في غيبوبة القرص متى هو، فأين [٢] أحدهما من الآخر؟! على أنّ في طريق هذه الرواية عمرو بن شمر و هو ضعيف.
قال ابن بابويه- رحمه اللّه- قال أبي رضي اللّه عنه في رسالته إليّ: يحلّ لك الإفطار إذا بدت ثلاثة أنجم و هي تطلع من غروب الشمس، و هو رواية أبان عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام [٣]، و قد رواه الشيخ أيضا عن أبان، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن وقت إفطار الصائم، قال: «حين يبدو له ثلاثة أنجم» و قال لرجل ظنّ أنّ الشمس قد غابت فأفطر ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك، قال: «ليس عليه قضاء» [٤].
قال الشيخ: ما تضمّنه هذا الخبر من ظهور ثلاثة أنجم لا يعتبر به، و المراعى ما قدّمناه من سقوط القرص، و علامته زوال الحمرة من ناحية المشرق، و هذا كان يعتبره أصحاب أبي الخطّاب لعنه اللّه [٥].
فرع: لو اشتبه عليه الغيبوبة، وجب عليه الإمساك، و يستظهر حتّى يتيقّن؛
لأنّ الأصل البقاء، فلا يجوز الإقدام على المفطر مع الشكّ، و لو غاب القرص و بقي له أمارة الظهور فأصحّ الروايتين وجوب الإمساك حتّى تذهب علامة ظهوره.
مسألة: و يستحبّ له تقديم الصلاة على الإفطار؛
ليتضاعف [٦] أجر الطاعة مع
[١] الفقيه ٢: ٨١ الحديث ٣٥٨، الوسائل ٣: ١٣٠ الباب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٢٠.
[٢] ف، ق، غ و خا: و أين.
[٣] الفقيه ٢: ٨١.
[٤] التهذيب ٤: ٣١٨ الحديث ٩٦٨، الوسائل ٧: ٨٨ الباب ٥١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢ و ص ٨٩ الباب ٥٢ الحديث ٣.
[٥] التهذيب ٤: ٣١٨.
[٦] ك: ليضاعف.