منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٢
و قال بعض فقهائنا [١]: عليه كفّارة يمين [٢]. و هو خطأ؛ إذ لا نصّ عليه، مع أنّ الأصل براءة الذمّة من وجوب العتق و الكسوة تخييرا و ترتيبا؛ لأنّ هذه الكفّارة أخفّ من غيرها، فاقتصر فيها على الأخفّ عقوبة من غيرها.
و قد روى الشيخ عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ عليه مثل كفّارة رمضان [٣] و قد سلفت الرواية [٤]، و في طريقها ابن فضّال، و هو ضعيف.
قال الشيخ: تحمل على من أفطر تهاونا بفرض اللّه تعالى و استخفافا به، فوجب عليه من الكفّارة ذلك؛ زيادة في العقوبة [٥].
و قد روى الشيخ أيضا عن عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه لا شيء عليه [٦]. و في عمّار قول. و قال الشيخ: إنّه محمول على أنّه أراد: لا شيء من العقاب عليه؛ لأنّ من أفطر في هذا اليوم [٧] لا يستحقّ العقاب و إن أفطر بعد الزوال و تلزمه الكفّارة، و ليس كذلك من أفطر في رمضان؛ لأنّه يستحقّ العقاب و القضاء و الكفّارة [٨].
و ليس ما ذكره الشيخ بمعتمد؛ لأنّه يحرم عليه الإفطار بعد الزوال، فكان العقاب ثابتا، و الأقرب أن يحمل على من لم يتمكّن من التكفير، و به
[١] بعض النسخ: علمائنا.
[٢] منهم: ابن البرّاج في المهذّب ١: ٢٠٣، و ابن إدريس في السرائر: ٩٤.
[٣] التهذيب ٤: ٢٧٩ الحديث ٨٤٦، الاستبصار ٢: ١٢١ الحديث ٣٩٣، الوسائل ٧: ٢٥٤ الباب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٣.
[٤] يراجع: ص ١٤٨.
[٥] النهاية: ١٦٤، التهذيب ٤: ٢٧٩، الاستبصار ٢: ١٢١.
[٦] التهذيب ٤: ٢٨٠ الحديث ٨٤٧، الاستبصار ٢: ١٢١ الحديث ٣٩٤، الوسائل ٧: ٢٥٤ الباب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٤.
[٧] هامش ح بزيادة: قبل الزوال.
[٨] التهذيب ٤: ٢٨٠، الاستبصار ٢: ١٢٢.