منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٨
و عن جابر، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقبل بوجهه إلى الناس فيقول: يا معشر المسلمين، إذا طلع هلال شهر رمضان، غلّت مردة الشياطين، و فتحت أبواب السماء و أبواب الرحمة، و غلّقت أبواب النار، و استجيب الدعاء، و كان للّه فيه عند كلّ فطر عتقاء يعتقهم من النار، و ينادي مناد كلّ ليلة هل من سائل؟ هل من مستغفر؟ اللهمّ أعط كلّ منفق خلفا، و أعط كلّ ممسك تلفا، حتّى إذا طلع هلال شوّال، نودي المؤمنون أن اغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجائزة» ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام: «أما و الذي نفسي بيده ما هي بجائزة الدنانير و الدراهم» [١].
و عن محمّد بن مروان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّ للّه في كلّ ليلة من شهر رمضان عتقاء، و طلقاء من النار، إلّا من أفطر على مسكر، فإذا كان آخر ليلة منه أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه» [٢].
قال ابن بابويه: و في رواية عمر بن يزيد [٣]: «إلّا من أفطر على مسكر أو صاحب شاهين و هو الشطرنج» [٤].
و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لمّا انصرف من عرفات و سار إلى منى، دخل المسجد، فاجتمع إليه الناس يسألونه عن ليلة القدر، فقام خطيبا، فقال بعد الثناء على اللّه
[١] التهذيب ٤: ١٩٣ الحديث ٥٥٠، الوسائل ٧: ٢٢٤ الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١٤.
[٢] التهذيب ٤: ١٩٣ الحديث ٥٥١، الوسائل ٧: ٢٢١ الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٩.
[٣] في النسخ: عمر بن حريز، و لعلّ الصحيح ما أثبتناه، كما في المصادر؛ لأنّنا لم نعثر على شخص بعنوان عمر بن حريز في كتب الرجال، و في الفقيه و الوسائل: عمر بن يزيد و لعلّه هو الصحيح حيث إنّ الصدوق نفسه ذكره في ثواب الأعمال: ٩٢ و محمّد بن يعقوب في الكافي ٦: ٤٣٥ الحديث ٥ رووه عن عمر بن يزيد، و قد تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل ص ٢٤٨.
[٤] الفقيه ٢: ٦١ الحديث ٢٦١، الوسائل ٧: ٢٢٢ الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان ذيل الحديث ٩.