منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١
مسألة: و العقل شرط في الصوم،
فلا يجب على المجنون إجماعا، و للحديث.
و لو أفاق في أثناء الشهر، وجب عليه صيام ما بقي إجماعا؛ لأنّه مكلّف قد حضر [١] وقت التكليف، فتعلّق به ما خوطب به فيه، و لا يجب عليه قضاء ما فات، و سيأتي.
أمّا اليوم الذي أفاق فيه، فإن أفاق قبل طلوع الفجر، وجب عليه صيامه إجماعا، و إن أفاق في أثنائه، أمسك استحبابا لا وجوبا؛ لما تقدّم في فصل الصبيّ [٢]، و الخلاف هنا كالخلاف هناك، و حكم المغمى عليه حكم المجنون.
مسألة: و الإسلام شرط في صحّة الصوم على ما بيّنّاه [٣]،
فلو أسلم في أثناء الشهر، وجب عليه صيام ما بقي دون الماضي، و سيأتي.
أمّا اليوم الذي أسلم فيه، فإن كان قد أسلم قبل طلوع الفجر، وجب عليه صيامه، و إن كان بعده، أمسك استحبابا لا وجوبا؛ لما تقدّم [٤].
و يدلّ عليه أيضا ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن العيص بن القاسم، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان و قد مضى منه أيّام، هل عليهم أن يقضوا ما مضى [منه] [٥] أو يومهم الذي أسلموا فيه؟ قال: «ليس عليهم قضاء و لا يومهم الذي أسلموا فيه، إلّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر» [٦]. و الخلاف هنا كما تقدّم.
[١] ح: حضره.
[٢] يراجع: ص ٢٦٩.
[٣] يراجع: ص ٢٠٣.
[٤] يراجع: ص ٢٠٩.
[٥] أثبتناها من المصادر.
[٦] التهذيب ٤: ٢٤٥ الحديث ٧٢٨، الاستبصار ٢: ١٠٧ الحديث ٣٤٩، الوسائل ٧: ٢٣٨ الباب ٢٢ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١.