منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٧
و لرواية أبي عبيدة في حديث المرأة: «إنّ عليها ما على المظاهر» [١] لأنّ المراد بذلك المقدار دون الكيفيّة؛ لما تقدّم.
الثاني: لو وطئ في شهر رمضان نهارا، وجب عليه كفّارتان، و لو كان ليلا وجبت عليه كفّارة واحدة-
قاله علماؤنا- لأنّ الوطء في رمضان يوجب الكفّارة، و الوطء في الاعتكاف [٢]، و الأصل عدم التداخل عند تغاير السبب.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن عبد الأعلى بن أعين، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وطئ امرأته و هو معتكف ليلا في شهر رمضان، قال: «عليه الكفّارة»، قال: قلت: فإن وطأها نهارا؟ قال: «عليه كفّارتان» [٣].
الثالث: قال السيّد المرتضى- رحمه اللّه-: المعتكف إذا جامع نهارا، كان عليه كفّارتان،
و إن جامع ليلا، كان عليه كفّارة واحدة [٤]. و أطلق القول في ذلك، و الأقرب عندنا أنّ وجوب الكفّارتين يتعلّق بالجماع في نهار رمضان على المعتكف، لا على من وطئ معتكفا في نهار غير رمضان؛ عملا بالرواية في نهار رمضان، و برواية سماعة في عموم قوله عليه السّلام في المواقع: «عليه ما على الذي يفطر يوما من شهر رمضان» [٥]. و كذا في رواية زرارة [٦]، و هو يتناول الليل و النهار، و الأصل براءة الذمّة من الزائد. فالحاصل: أنّه إن وطئ في نهار رمضان
[١] كذا في النسخ، و لكن لم نعثر على رواية من أبي عبيدة، و الموجود رواية أبي ولّاد و قد تقدّمت في ص ٥٣٥.
[٢] كذا في النسخ، و لعلّ الأنسب: و كذا الوطء في الاعتكاف، كما في هامش ح.
[٣] التهذيب ٤: ٢٩٢ الحديث ٨٨٩، الوسائل ٧: ٤٠٧ الباب ٦ من أبواب الاعتكاف الحديث ٣.
[٤] جمل العلم و العمل: ٩٩، الانتصار: ٧٣.
[٥] التهذيب ٤: ٢٩٢ الحديث ٨٨٨، الاستبصار ٢: ١٣٠ الحديث ٤٢٥، الوسائل ٧: ٤٠٧ الباب ٦ من أبواب الاعتكاف الحديث ٥.
[٦] التهذيب ٤: ٢٩١ الحديث ٨٨٧، الاستبصار ٢: ١٣٠ الحديث ٤٢٤، الوسائل ٧: ٤٠٦ الباب ٦ من أبواب الاعتكاف الحديث ١.