منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨١
فرع:
لو ذرعه القيء، لم يفطر. و عليه علماؤنا أجمع، و هو قول العلماء كافّة.
و حكي عن الحسن البصريّ في إحدى الروايتين عنه أنّه قال: يفطر [١] و هو خطأ؛ للخبر الذي رويناه. و لأنّه حصل بغير اختيار، فهو بمنزلة غبار الطريق إذا وصل إلى حلقه.
أمّا القلس- بفتح القاف و اللام- فلا يفسد الصوم، و هو ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه و ليس بقيء، فإن عاد فهو القيء. كذا قاله في الصحاح [٢].
و قال اليزيديّ [٣]: القلس: خروج الطعام أو الشراب إلى الفم من البطن أعاده صاحبه أو ألقاه [٤].
أمّا لو ابتلع شيئا منه بعد خروجه من حلقه إلى فمه أو خارج، فإن تعمّد، أفطر، سواء كان عامدا أو غير عامد، و إن لم يتعمّد، لم يفطر إذا كان القيء عن غير عمد.
المسألة الثالثة عشر: الاحتقان بالمائعات مفسد للصوم.
ذهب إليه المفيد- رحمه اللّه [٥]- و به قال الشيخ في المبسوط و الجمل [٦]، و أبو الصلاح [٧]. و به قال
[١] المجموع ٦: ٣٢٠، الميزان الكبرى ٢: ٢٣، عمدة القارئ ١١: ٣٦.
[٢] الصحاح ٣: ٩٦٥.
[٣] يحيى بن المبارك بن المغيرة العدويّ الإمام أبو محمّد اليزيديّ النحويّ المقرئ اللغويّ، حدّث عن أبي عمرو و الخليل و عنهما أخذ العربيّة، و روى عنه ابنه محمّد و أبو عبيد و خلق، و هو الذي خلّف أبا عمرو بن العلاء في القراءة، له كتاب النوادر في اللغة. مات بخراسان سنة ٢٠٢ ه.
بغية الوعاة: ٤١٤، ٤١٥، العبر ١: ٢٦٤، شذرات الذهب ٢: ٤.
[٤] نقله عنه في السرائر: ٨٨.
[٥] المقنعة: ٥٤.
[٦] المبسوط ١: ٢٧٢، الجمل و العقود: ١١٢.
[٧] الكافي في الفقه: ١٧٩ و ١٨٣.