منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧
بن صخر: «و أطعم وسقا من تمر» [١].
و احتجّ أحمد [٢]: بما رواه أبو زيد المدنيّ [٣] قال: جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق شعير، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله للمظاهر: «أطعم هذا، فإنّ مدّي شعير مكان مدّ برّ» [٤].
و الجواب عن الأوّل: أنّه مختلف فيه.
و عن الثاني: بأنّه غير صورة النزاع.
الرابع: إذا قلنا: إنّها على الترتيب،
فإذا عدم الرقبة فصام ثمّ وجد الرقبة في أثنائه، جاز له المضيّ فيه، و الانتقال إلى الرقبة أفضل.
و قال أبو حنيفة [٥]، و المزنيّ: لا يجزئه الصوم، و يكفّر بالعتق [٦]. و للشافعيّ وجهان [٧].
لنا: أنّه بفقد الرقبة تعيّن عليه الصيام، فلا يزول هذا الحكم بوجدان الرقبة كما لو وجدها بعد الفراغ من الصيام.
[١] سنن أبي داود ٢: ٢٦٥ الحديث ٢٢١٣، مسند أحمد ٤: ٣٧، سنن الدارميّ ٢: ١٦٣، سنن البيهقيّ ٧: ٣٩٠.
[٢] المغني ٣: ٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧٢.
[٣] في المغني و الشرح أيضا أبو زيد المدنيّ، و لكن في السنن الكبرى للبيهقيّ أبو يزيد المدنيّ. قال ابن حجر: أبو يزيد المدنيّ في أهل البصرة. روى عن أبي هريرة و ابن عبّاس و ابن عمر و أسماء بنت عميس و أمّ أيمن و عكرمة. و روى عنه أيّوب و أبو الهيثم و أبو عامر. و قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنّه ثقة. تهذيب التهذيب ١٢: ٢٨٠.
[٤] المغني ٣: ٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧٢، سنن البيهقيّ ٧: ٣٩٢. في سنن البيهقيّ عن أبو يزيد المدنيّ كما تقدّم ترجمته.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٦: ٢٣٤ و ج ٧: ١٢، تحفة الفقهاء ٢: ٣٤٥، بدائع الصنائع ٥: ٩٨، المغني ٣: ٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧١.
[٦] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٠٦، حلية العلماء ٧: ١٩٥، المجموع ١٧: ٣٧٤.
[٧] الأمّ ٥: ٢٨٣، المجموع ١٧: ٣٧٤، حلية العلماء ٧: ١٩٥.