منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦١
و لا فطر» [١].
و في حديث آخر: «لا وفّقكم اللّه لفطر و لا أضحى» [٢].
أمّا مع العلم بالهلال و التمكّن من الدعاء، فإنّه مستحبّ مندوب إليه مطلقا، سواء كان بعرفة أو لم يكن.
و روى ابن بابويه أنّ في تسع من ذي الحجّة أنزلت توبة داود عليه السّلام، فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة تسعين سنة [٣].
الرابع: روى ابن بابويه عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صوم يوم عرفة،
قال: «إن شئت صمت و إن شئت لم تصم» [٤].
و روي: أنّ رجلا أتى الحسن و الحسين عليهما السلام فوجد أحدهما صائما و الآخر مفطرا، فسألهما، فقالا: «إن صمت فحسن و إن لم تصم فجائز» [٥].
و روي عن عبد اللّه بن المغيرة، عن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«أوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى عليّ عليه السّلام وحده، و أوصى عليّ إلى الحسن و الحسين عليهما السلام جميعا، و كان الحسن عليه السّلام إمامه، فدخل رجل يوم عرفة على الحسن عليه السّلام و هو يتغذّى، و الحسين عليه السّلام صائم، ثمّ جاء بعد ما قبض الحسن عليه السّلام فدخل على الحسين عليه السّلام يوم عرفة و هو يتغدّى و عليّ بن الحسين عليهما السلام صائم، فقال له الرجل: إنّي دخلت
[١] الفقيه ٢: ٥٤ الحديث ٢٣٦ و ص ١١٤ الحديث ٤٨٩، الوسائل ٧: ٢١٤ الباب ١٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٣.
[٢] الفقيه ٢: ٥٤ الحديث ٢٣٧ و ص ١١٤ الحديث ٤٨٨، الوسائل ٧: ٢١٣ الباب ١٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٢ و ص ٢١٤ الحديث ٤.
[٣] الفقيه ٢: ٥٢ الحديث ٢٣٢، الوسائل ٧: ٣٣٤ الباب ١٨ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٥ و ص ٣٤٥ الباب ٢٣ الحديث ١٠.
[٤] الفقيه ٢: ٥٢ الحديث ٢٣٣، الوسائل ٧: ٣٤٤ الباب ٢٣ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٨.
[٥] الفقيه ٢: ٥٢ الحديث ٢٣٣، الوسائل ٧: ٣٤٤ الباب ٢٣ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٩.