منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨
و لو أخلّت بالأغسال لم تعتدّ [١] بذلك الصوم و تقضيه؛ لفوات شرطه.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عليّ بن مهزيار، قال: كتبت إليه:
امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان، ثمّ استحاضت فصلّت و صامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين، هل يجوز صومها و صلاتها أم لا؟ فكتبت: «تقضي صومها و لا تقضي صلاتها؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يأمر فاطمة و المؤمنات من نسائه بذلك» [٢].
قال الشيخ: إنّما لم يأمرها بقضاء الصلاة إذا لم تعلم أنّ عليها لكلّ صلاتين غسلا، أو لا تعلم ما يلزم المستحاضة، فأمّا مع العلم بذلك و الترك له على العمد يلزمها القضاء [٣].
فروع:
إنّما يعتبر الغسل في صوم المستحاضة في حقّ من يجب عليها، أمّا من لا يجب، كالتي لا يظهر الدم على الكرسف، فإنّه لا يعتبر في صومها غسل و لا وضوء.
و أمّا كثيرة الدم التي يجب عليها غسل واحد، فإنّها إذا أخلّت به، بطل صومها.
و التي يجب عليها الأغسال الثلاثة لو أخلّت بأحد غسلي النهار فكذلك.
و لو أخلّت بالغسل الذي للعشاءين، فالأقرب صحّة صومها؛ لأنّ ذلك الغسل إنّما يقع بعد انقضاء صوم ذلك اليوم.
[١] بعض النسخ: لم تنعقد، مكان: لم تعتدّ.
[٢] التهذيب ٤: ٣١٠ الحديث ٩٣٧، الوسائل ٢: ٥٩٠ الباب ٤١ من أبواب الحيض الحديث ٧، و ج ٧: ٤٥ الباب ١٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٣] التهذيب ٤: ٣١١.