منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٣
النهار، يحتمل آخره، بل و يحتمل عدم السفر أصلا، فيحمل على ما إذا سافر بعد الزوال.
و الرابع: مرسل، فإنّ صفوان بن يحيى رواه عن رجل، عن أبي بصير، و مع ذلك فأبو بصير لم يسنده إلى إمام، فيحتمل أنّه قاله [١] عن اجتهاده، و مع ذلك يحتمل التأويل المتقدّم [٢].
و دفع الشيخ المعارضة في استدلاله بالآية يلزم عليه أنّه لو لم يخرج يقضيه؛ لأنّه لم ينوه، و ليس كذلك.
فإن قلت: نيّة السفر لا تستلزم إبطال نيّة الصوم؛ لجواز أن يجدّدها بعد الفجر قبل الزوال.
قلت: فإذا كان كذلك، جاز اجتماع نيّة السفر و الصوم. على أنّا نقول: إنّه يجب عليه مع العزم على السفر من الليل النيّة للصوم؛ لجواز الرجوع عن العزم على السفر.
و أمّا تأويله فضعيف؛ لعدم دلالة الحديثين عليه و لا غيره من الأدلّة، و الأحاديث التي ذكرها قد بيّنّا ضعف سندها، و تأويلها أولى من تأويل الحديثين؛ لصحّة سندهما.
و الحديث الذي استدلّ به على التأويل، غير دالّ على ما طلبه [٣] من التأويل، و مع ذلك فهو مقطوع السند، و مع ذلك فإنّه يحتمل أنّه إذا خرج قبل انتصاف النهار؛ عملا بالأغلب.
و عن احتجاج السيّد: أنّ الآية مخصوصة بالحديثين اللذين ذكرناهما [٤]،
[١] ش، ق و خا: قال.
[٢] يراجع: ص ٢٩١.
[٣] بعض النسخ: على ما طابه.
[٤] يراجع: ص ٢٨٩.