منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٧
فرّق فحسن، و إن تابع فحسن» [١].
و في الصحيح عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «من أفطر شيئا من رمضان في عذر، فإن قضاه متتابعا أفضل، و إن قضاه متفرّقا فحسن» [٢].
و عن سليمان بن جعفر الجعفريّ، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان، أ يقضيها متفرّقة؟ قال: «لا بأس بتفرقة قضاء شهر رمضان، إنّما الصيام الذي لا يفرّق كفّارة الظهار و كفّارة الدم و كفّارة اليمين» [٣].
و لأنّه صوم لا يتعلّق بزمان معيّن، فلم يجب فيه التتابع، كالنذر المطلق.
احتجّ أصحابنا على أولويّة التفريق [٤]: بما رواه عمّار بن موسى الساباطيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان كيف يقضيها؟ فقال: «إن كان عليه يومان، فليفطر بينهما يوما، و إن كان عليه خمسة أيّام [٥]، فليفطر بينها [٦] أيّاما، و ليس له أن يصوم أكثر من ستّة أيّام متوالية، و إن كان عليه ثمانية أيّام أو عشرة، أفطر بينها [٧] يوما» [٨].
و ليقع الفرق بين الأداء و القضاء.
[١] التهذيب ٤: ٢٧٤ الحديث ٨٢٨، الاستبصار ٢: ١١٧ الحديث ٣٨٠، الوسائل ٧: ٢٤٩ الباب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٥.
[٢] التهذيب ٤: ٢٧٤ الحديث ٨٢٩، الاستبصار ٢: ١١٧ الحديث ٣٨١، الوسائل ٧: ٢٤٩ الباب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٤.
[٣] التهذيب ٤: ٢٧٤ الحديث ٨٣٠، الاستبصار ٢: ١١٧ الحديث ٣٨٢، الوسائل ٧: ٢٥٠ الباب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٨.
[٤] نقله عنهم في المختلف: ٢٤٦.
[٥] كلمة: «أيّام» لا توجد في كثير من النسخ، كما في التهذيب.
[٦] بعض النسخ: «بينهما» كما في التهذيب و الوسائل.
[٧] بعض النسخ: «بينهما» كما في التهذيب و الوسائل.
[٨] التهذيب ٤: ٢٧٥ الحديث ٨٣١، الاستبصار ٢: ١١٨ الحديث ٣٨٣، الوسائل ٧: ٢٤٩ الباب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٦.