منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥
المسك الأذفر» [١]. فهو أثر مرغوب فيه، فأشبه إزالة دم الشهادة بالغسل.
و الجواب عن الأوّل: أنّه محمول على التسوّك لاستجلاب الريق، و يؤيّده تمام الحديث.
و عن الثاني: أنّه يزيد الخلوف و لا يزيله.
لا يقال: قد روى الشيخ في الموثّق عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يستاك الصائم أيّ النهار شاء و لا يستاك بعود رطب» [٢].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا يستاك الصائم بعود رطب» [٣].
قال الشيخ: هذان الخبران محمولان على الكراهية، لا التحريم [٤]؛ لما رواه في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه كره للصائم أن يستاك بسواك رطب و قال: «لا يضرّ أن يبلّ سواكه بالماء ثمّ ينفضه حتّى لا يبقى فيه شيء» [٥].
[١] صحيح البخاريّ ٣: ٣١ و ٣٤، صحيح مسلم ٢: ٨٠٧ الحديث ١١٥١، سنن الترمذيّ ٣: ١٣٦ الحديث ٧٦٤، سنن ابن ماجة ١: ٥٢٥ الحديث ١٦٣٨، سنن النسائيّ ٤: ١٥٩ و ١٦٢، سنن الدارميّ ٢: ٢٤، الموطّأ ١: ٣١٠ الحديث ٥٨، مسند أحمد ١: ٤٤٦، و ج ٢: ٢٣٢، ٢٣٤، ٢٥٧، ٢٦٦ و ٢٧٣، سنن البيهقيّ ٤: ٢٧٣- ٢٧٤. كلمة «الأذفر» لا توجد في المصادر المذكورة، نعم، نقلها في المغني ٣: ٤٥ عن أحمد.
[٢] التهذيب ٤: ٢٦٢ الحديث ٧٨٥، الاستبصار ٢: ٩١ الحديث ٢٩٢، الوسائل ٧: ٥٩ الباب ٢٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٨.
[٣] التهذيب ٤: ٢٦٢ الحديث ٧٨٦، الاستبصار ٢: ٩٢ الحديث ٢٩٣، الوسائل ٧: ٥٨ الباب ٢٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٧.
[٤] الاستبصار ٢: ٩٢.
[٥] التهذيب ٤: ٢٦٣ الحديث ٧٨٧، الاستبصار ٢: ٩٢ الحديث ٢٩٤، الوسائل ٧: ٥٩ الباب ٢٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١١.