منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨
الشافعيّ [١]، و أبو حنيفة [٢]، و أحمد [٣].
و قال الشيخ في المبسوط: إنّه مكروه لا يفسد الصوم، سواء بلغ إلى الدماغ أو لم يبلغ، إلّا ما نزل إلى الحلق، فإنّه يفطر و يوجب القضاء [٤]. و به قال مالك [٥]، و الأوزاعيّ، و داود [٦]، و هو الصحيح عندي.
لنا: أنّ الصوم عبادة شرعيّة، و قد انعقد شرعا، فلا يفسد إلّا بدليل شرعيّ، و لأنّه لم يصل إلى الحلق فأشبه إذا لم يصل إلى الدماغ.
احتجّوا: بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال للقيط بن صبرة [٧]: «و بالغ في الاستنشاق، إلّا أن تكون صائما» [٨].
و لأنّ الدماغ جوف، فالواصل إليه يغذّيه، فأفطر به، كجوف البدن [٩].
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٢، المجموع ٦: ٣١٢، ٣١٣ و ٣٢٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٣٦٤، مغني المحتاج ١: ٤٢٨، السراج الوهّاج: ١٣٩، الميزان الكبرى ٢: ٢٤، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٣٣.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦٧، تحفة الفقهاء ١: ٣٥٥، بدائع الصنائع ٢: ٩٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٥، شرح فتح القدير ٢: ٢٦٥، مجمع الأنهر ١: ٢٤١.
[٣] المغني و الشرح ٣: ٣٩، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧٤، الإنصاف ٣: ٢٩٩، زاد المستقنع: ٢٨.
[٤] المبسوط ١: ٢٧٢.
[٥] المدوّنة الكبرى ١: ١٩٧- ١٩٨، بلغة السالك ١: ٢٤٥، ٢٤٦، حلية العلماء ٣: ١٩٥، المغني و الشرح ٣: ٣٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٣٦٤.
[٦] المجموع ٦: ٣٢٠.
[٧] لقيط بن عامر بن عبد اللّه بن المنتفق ... أبو رزين العقيليّ، و يقال: لقيط بن صبرة روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و روى عنه ابنه عاصم بن لقيط و ابن أخيه وكيع بن عدس و عبد اللّه بن حاجب بن عامر و عمرو بن أوس الثقفيّ.
أسد الغابة ٤: ٢٦٦، تهذيب التهذيب ٨: ٤٥٦.
[٨] سنن أبي داود ٢: ٣٠٨ الحديث ٢٣٦٦، سنن الترمذيّ ٣: ١٥٥ الحديث ٧٨٨، سنن ابن ماجة ١: ١٤٢ الحديث ٤٠٧، سنن النسائيّ ١: ٦٦، مسند أحمد ٤: ٣٣، سنن البيهقيّ ٤: ٢٦١.
[٩] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٢، المجموع ٦: ٣١٢، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧٤، الإنصاف ٣: ٢٩٩، بدائع الصنائع ٢: ٩٣.