منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٤
حصل بعد انتباهتين.
لأنّا نجيب عن الأوّل: بمنع اشتراط النيّة كلّ نومة، فإنّ الأحاديث وردت مطلقة غير مشروطة بذلك.
روى الشيخ- في الصحيح- عن ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يجنب في رمضان ثمّ يستيقظ ثمّ ينام حتّى يصبح، قال: «يتمّ يومه و يقضي يوما آخر، و إن لم يستيقظ حتّى يصبح، أتمّ يومه و جاز له» [١].
و مثله روى محمّد بن مسلم- في الصحيح- عن أحدهما عليهما السلام [٢]، و أحمد بن محمّد- في الصحيح- عن أبي الحسن عليه السّلام [٣].
فإن وجد هذا التقييد في كلّ نومة، فإنّما هو من كلام المصنّفين، و التعويل على مأخذهم [٤]، لا معتقدهم.
و عن الثاني: أنّا لو قسنا هذه الصورة على المنتبه، لورد علينا هذا الإشكال، لكنّا نحن إنّما ذكرنا ذلك لإزالة الاستبعاد و التعويل على الرواية الصحيحة الدالّة بصريحها على وجوب القضاء.
و عن الثالث: بالمنع من وجوب الكفّارة في الأصل، و قد تقدّم [٥].
سلّمنا، لكن هناك يحمل على ما إذا كان ذاكرا للاغتسال [٦] كلّ نومة و لم يفعله،
[١] التهذيب ٤: ٢١١ الحديث ٦١٢، الاستبصار ٢: ٨٦ الحديث ٢٦٩، الوسائل ٧: ٤١ الباب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٤: ٢١١ الحديث ٦١٣، الاستبصار ٢: ٨٦ الحديث ٢٧٠، الوسائل ٧: ٤١ الباب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.
[٣] التهذيب ٤: ٢١١ الحديث ٦١٤، الاستبصار ٢: ٨٦ الحديث ٢٦٨، الوسائل ٧: ٤٢ الباب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤.
[٤] بعض النسخ: ما أخذهم.
[٥] يراجع: ص ١٥٢.
[٦] ك: الاغتسال.