منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢
البحث الثاني فيما يمسك عنه الصائم
يجب الإمساك عن الأكل و الشرب، و الجماع و الإنزال، و الكذب على اللّه و على رسوله و الأئمّة عليهم السّلام، و الارتماس في الماء، و إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق، و البقاء [١] على الجنابة حتّى يطلع الفجر من غير ضرورة، و معاودة النوم بعد انتباهة حتّى يطلع الفجر، و القيء عامدا، و الحقنة، و جميع المحرّمات، فهاهنا [٢] مسائل:
المسألة الأولى: وجوب الإمساك عن الأكل و الشرب نهارا مستفاد من النصّ و الإجماع.
قال اللّه تعالى: وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ [٣].
و روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «و الذي نفسي بيده لخلوف [٤] فم الصائم أطيب عند اللّه من ريح المسك، بترك طعامه و شرابه و شهوته
[١] كثير من النسخ: و المقام.
[٢] ش، م و ن: فهنا.
[٣] البقرة [٢] : ١٨٧.
[٤] كثير من النسخ: لخلوق.