منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨
و هو الكفّارة.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن المشرقيّ [١]، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال:
كتب: «من أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا، فعليه عتق رقبة مؤمنة، و يصوم يوما بدل يوم» [٢]. و هو عامّ في الرجل و المرأة.
و عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن بعض مواليه قال: «من أجنب في شهر رمضان فنام حتّى يصبح، فعليه عتق رقبة، أو إطعام ستّين مسكينا، و قضاء ذلك اليوم، و يتمّ صيامه، و لن يدركه أبدا» [٣] و إذا كان حكم المقام على الجنابة عمدا يوجب الكفّارة عليها بالعموم، فالجماع نهارا أولى.
احتجّ المخالف: بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر الواطئ في رمضان أن يعتق
[١] هشام بن إبراهيم البغداديّ المشرقيّ. قال المامقانيّ: إنّ الأكثر ضبطوه بالقاف، و السيّد المحقّق الداماد جزم بكونه بالفاء، و قال أيضا: هشام بن إبراهيم ثلاثة: أحدهم: البغداديّ المشرقيّ الثقة الذي أدرك الكاظم عليه السّلام و صاحبه، و لم ينقل مصاحبته للرضا عليه السّلام و لا خروجه من بغداد و لا حضوره المدينة و لا خراسان و هو الثقة المنزّه عن كل شين، الثاني: الراشديّ الهمدانيّ الذي أطلق عليه العبّاسيّ، و هو الفاسق الخبيث الذي ولّاه المأمون حجابة الرضا عليه السّلام. الثالث: العبّاسيّ، و هو الذي حكم الرضا عليه السّلام بزندقته. و قال الكشّيّ، قال حمدويه: هشام المشرقيّ هو ابن إبراهيم البغداديّ، فسألت عنه و قلت: ثقة هو؟ فقال: ثقة ثقة. و السيّد الخوئيّ- بعد ما نقل توثيق الكشّيّ في حقّه- قال:
التغاير بين هذا و هشام بن إبراهيم العبّاسيّ ظاهر و إن كانا يشتركان في أنّ كلّا منهما من أصحاب الرضا عليه السّلام و هذا ثقة ثقة، و ذاك زنديق كذّاب، إلّا أنّه مع ذلك قد اشتبه الأمر على بعضهم، فزعموا الاتّحاد، و الأصل في ذلك ما ذكره النجاشيّ من أنّ العبّاسيّ هو المشرقيّ، و هو سهو منه جزما، كما أنّ تسميته بهاشم دون هشام هو سهو آخر. رجال الكشّيّ: ٥٠٠، رجال النجاشيّ ٤٣٥، تنقيح المقال ٣:
٢٩٣، معجم رجال الحديث ١٩: ٣٢٦.
[٢] التهذيب ٤: ٢٠٧ الحديث ٦٠٠، الاستبصار ٢: ٩٦ الحديث ٣١١، الوسائل ٧: ٣١ الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١١.
[٣] التهذيب ٤: ٢١٢ الحديث ٦١٨، و ص ٣٢٠ الحديث ٩٨٢، الاستبصار ٢: ٨٧ الحديث ٢٧٤، الوسائل ٧: ٤٣ الباب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤.