منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٩
عليهما السلام [١].
و عن قتيبة الأعشى، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن صوم ستّة أيّام» [٢] و ذكرها.
و عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صيام أيّام التشريق، فقال: «أمّا بالأمصار فلا بأس به، و أمّا بمنى فلا» [٣].
احتجّ المخالف [٤]: بما روي عن ابن عمر و عائشة أنّهما قالا: لم يرخّص في صوم أيّام التشريق إلّا لمتمتّع لم يجد الهدي [٥].
و الجواب: أنّ قول ابن عمر و عائشة موقوف عليهما، فلا حجّة فيه مع ورود النهي العامّ عن الصيام. و أيضا فإنّه كما يحتمل من كان بمنى، يحتمل من كان بالأمصار، فيحمل على الثاني؛ جمعا بين أخبارنا و بينه.
و احتجاج الشيخ- رحمه اللّه- برواية زرارة المتقدّمة في فصل العيدين قد عرفت ضعف التمسّك به [٦].
مسألة: و يحرم صوم يوم الشكّ على أنّه من شهر رمضان؛
لأنّه منهيّ عنه عندنا و عندهم، و قد سلف تحقيق ذلك [٧].
[١] تقدّم في ص ٣٤٧.
[٢] التهذيب ٤: ١٨٣ الحديث ٥٠٩، الاستبصار ٢: ٧٩ الحديث ٢٤١، الوسائل ٧: ٣٨٣ الباب ١ من أبواب الصوم المحرّم و المكروه الحديث ٧.
[٣] التهذيب ٤: ٢٩٧ الحديث ٨٩٧، الاستبصار ٢: ١٣٢ الحديث ٤٢٩، الوسائل ٧: ٣٨٥ الباب ٢ من أبواب الصوم المحرّم و المكروه الحديث ١.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٩، المجموع ٦: ٤٤٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤١٠، مغني المحتاج ١: ٤٣٣.
[٥] صحيح البخاريّ ٣: ٥٦، سنن الدارقطنيّ ٢: ١٨٦ الحديث ٣٠، سنن البيهقيّ ٤: ٢٩٨.
[٦] يراجع: ص ٣٩٦.
[٧] يراجع: ص ٤٤.