منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦
و أحمد في إحدى الروايتين [١]، و إسحاق [٢]، و حكي عن زفر [٣].
و قال أبو حنيفة [٤]، و الشافعيّ [٥]، و أحمد في رواية: أنّه لا بدّ من تجديد النيّة لكلّ يوم [٦].
لنا: أنّه نوى في زمان يصلح جنسه لنيّة الصوم لا يتخلّل [٧] بينه و بين فعله زمان يصلح جنسه لصوم سواه، فجاز ذلك، كما لو نوى اليوم الأوّل من ليلته. و لأنّه عبادة واحدة حرمته واحدة و يخرج منه بمعنى واحد هو الفطر، فصار كصلاة واحدة. و لأنّ حرمته حرمة واحدة فيؤثّر فيه النيّة الواحدة كما أثّرت في اليوم الواحد، إذا وقعت في ابتدائه.
احتجّ المخالف: بأنّه صوم واجب، فوجب أن ينويه من ليلته، كاليوم الأوّل و لأنّ هذه الأيّام عبادات يتخلّلها ما ينافيها، و لا يفسد بعضها بفساد بعض، فأشبهت القضاء [٨].
و الجواب: مساواة الليلة الأولى لباقي الليالي، كما بيّنّا، فكما جاز إيقاع النيّة
[١] المغني ٣: ٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٨، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧٢، الإنصاف ٣: ٢٩٥.
[٢] المغني ٣: ٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٨، المجموع ٦: ٣٠٢.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦٠.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦٠، بدائع الصنائع ٢: ٨٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٨ و ١٢٨، شرح فتح القدير ٢: ٢٣٤، مجمع الأنهر ١: ٢٣٣.
[٥] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٦٥، حلية العلماء ٣: ١٨٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٠، المجموع ٦: ٣٠٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٨٩ و ٢٩١، مغني المحتاج ١: ٤٢٤، السراج الوهّاج: ١٣٧، الميزان الكبرى ٢: ٢٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٣٢.
[٦] المغني ٣: ٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٨، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧٢، الإنصاف ٣: ٢٩٥، زاد المستقنع: ٢٨.
[٧] كثير من النسخ: لا يتحلّل.
[٨] المغني ٣: ٢٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٠، المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦٠، بدائع الصنائع ٢: ٨٥، المجموع ٦: ٣٠٢.