منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠
الثاني: لو وطئ ميّتة في فرجها
قبل أو دبر [١]، كان حكمه حكم واطئ الحيّة.
الثالث: لو وطئ بهيمة، فإن أنزل أفسد صومه،
و إن لم ينزل تبع وجوب الغسل، فإن أوجبناه أفسد صومه؛ لأنّه مجنب حينئذ، و إلّا فلا.
و قال الشيخ: لا يجب الغسل و يفطر [٢]. و الأولى الحكم بإيجاب الغسل و الإفطار؛ لأنّه وطئ حيوانا في فرجه، فوجب تعلّق الحكمين به، كالمرأة.
الرابع: لو وطئ الغلام في دبره، فإن أنزل أفسد صومه، و إن لم ينزل فكذلك؛
لأنّه يجب عليه الغسل على ما بيّنّاه [٣]، فيكون مفسدا لصومه.
الخامس: البحث في الموطوء كالبحث في الواطئ، فيجب على الموطوء في دبره الغسل و يكون مفطرا،
و كذا المرأة الموطوءة في الدبر أو القبل.
أمّا لو أنزل بمجامعتها في غير الفرجين، فإنّ الحكمين يختصّان به، و لا نعلم خلافا في أنّ المرأة الموطوءة في قبلها طوعا يفسد صومها.
السادس: لو تساحقت امرأتان فأنزلتا أفسدتا صومهما،
و إن لم تنزلا لم يفسد صومهما، و لو أنزلت واحدة اختصّ الفساد بها.
السابع: لو تساحق [٤] المجبوب فأنزل، أفسد [٥]،
و إن لم ينزل فهو على صومه.
المسألة السادسة: الإنزال نهارا مفسد للصوم مع العمد،
سواء أنزل باستمناء أو ملامسة أو قبلة بلا خلاف.
و روى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللّه
[١] ح: قبلا أو دبرا.
[٢] الخلاف ١: ٢٤ مسألة- ٥٩ و ص ٣٨٨ مسألة- ٤٢.
[٣] ف، ك، ق، م و خا: بيّنّا.
[٤] ص، ك و م: لو ساحق.
[٥] غ بزيادة: صومه.