منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩١
من منزله، و إن لم يحدّث نفسه من الليل [١] ثمّ بدا له في السفر من يومه أتمّ صومه» [٢].
و عن أبي بصير قال: «إذا خرجت بعد طلوع الفجر و لم تنو السفر من الليل، فأتمّ الصوم و اعتدّ به من شهر رمضان» [٣].
و لقوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ [٤]. و هو بإطلاقه يدلّ على صورة النزاع، و لا يلزم ذلك فيما لو بيّت نيّته من الليل؛ لأنّه مع النيّة على السفر من الليل، يكون صومه مشروطا في بيته. و لأنّه إذا عزم من الليل، لم ينو الصوم، فلا يكون صومه تامّا. و حمل الخبرين اللذين أوردناهما من طرقنا على من نوى من الليل السفر، فإنّه يجب عليه الإفطار إذا خرج قبل الزوال، و إن [٥] خرج بعد الزوال، استحبّ له أن يتمّ صومه، فإن لم يتمّ [٦]، لم يكن عليه شيء [٧].
و استدلّ على التأويل بما رواه أبو بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إذا أردت السفر في شهر رمضان، فنويت الخروج من الليل، فإن خرجت قبل الفجر أو بعده فأنت مفطر و عليك قضاء ذلك اليوم» [٨].
[١] ح: من الليلة، كما في التهذيب و الوسائل.
[٢] التهذيب ٤: ٢٢٨ الحديث ٦٦٩، الاستبصار ٢: ٩٨ الحديث ٣١٩، الوسائل ٧: ١٣٣ الباب ٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١٠.
[٣] التهذيب ٤: ٢٢٨ الحديث ٦٧٠، الاستبصار ٢: ٩٨ الحديث ٣٢٠، الوسائل ٧: ١٣٣ الباب ٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١٢.
[٤] البقرة [٢] : ١٨٧.
[٥] ش، ص، غ و ح: فإن.
[٦] كثير من النسخ: لم يصم، مكان: لم يتمّ.
[٧] التهذيب ٤: ٣٢٩ ذيل الحديث ٦٧٢، الاستبصار ٢: ٩٢ ذيل الحديث ٣٢٢.
[٨] التهذيب ٤: ٢٢٩ الحديث ٦٧٣، الاستبصار ٢: ٩٩ الحديث ٣٢٣، الوسائل ٧: ١٣٣ الباب ٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١٣.