منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧
و يحمل ما رواه الشيخ من الحديثين على التسوّك، لا للطاعة، بل لاستجلاب الريق.
فرع:
لو كان السواك يابسا، جاز أن يبلّه بالماء و يتسوّك به و يتحفّظ من ابتلاع رطوبته. ذهب إليه علماؤنا، و يؤيّده: ما تقدّم من العمومات.
و كذا يجوز أن يتسوّك بالماء؛ لما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبيّ قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم أ يستاك بالماء؟ قال: «لا بأس» [١]
مسألة: و إنّما يبطل الصوم بما عدّدناه إذا وقع عمدا،
فأمّا لو [٢] وقع نسيانا، فلا عندنا، و فيه بحث يأتي، و خلاف بين العلماء نذكره.
و كذلك ما يحصل عن غير قصد، كالغبار الذي يدخل حلقه [٣] من الطريق، و الذبابة، أو يرشّ عليه الماء فيدخل مسامعه و حلقه، أو يلقى في ماء فيصل إلى جوفه، أو يسبق إلى حلقه من ماء المضمضة، أو يصبّ [٤] في أنفه أو حلقه شيء كرها، فهذا كلّه لا يفسد الصيام بلا خلاف نعلمه بين العلماء كافّة.
أمّا لو أكره على الإفطار، بأن و جر [٥] في حلقه الماء كرها، لم يفطر.
و لو توعّده و خوّفه حتّى أكل، فكذلك عندنا. و قال الشيخ: إنّه يفطر [٦]،
[١] التهذيب ٤: ٣٢٣ الحديث ٩٩٢، الاستبصار ٢: ٩١ الحديث ٢٩١، الوسائل ٧: ٥٨ الباب ٢٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.
[٢] ش و ن: إذا.
[٣] غ و ف: في حلقه.
[٤] بعض النسخ: يصيب.
[٥] بعض النسخ: وجد.
[٦] المبسوط ١: ٢٧٣.