منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١
فأصبح صائما، و إن كانت مصحية و تبصّرته و لم تر شيئا فأصبح مفطرا» [١].
و عن عبد الكريم بن عمرو قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: [إنّي] [٢] جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم، فقال: «لا تصم في السفر، و لا العيدين، و لا أيّام التشريق، و لا اليوم الذي يشكّ فيه» [٣] و عن قتيبة الأعشى قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن صوم ستّة أيّام: العيدين، و أيّام التشريق، و اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان» [٤].
احتجّ أحمد [٥]: بما رواه ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّما الشهر تسع و عشرون يوما فلا تصوموا حتّى تروا الهلال، و لا تفطروا حتّى تروه، فإن غمّ عليكم فاقدروا له» [٦] و معنى الإقدار التضييق [٧]، كما في قوله تعالى: وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ [٨].
[١] التهذيب ٤: ١٥٩ الحديث ٤٤٧ و ص ١٨٠ الحديث ٥٠١، الاستبصار ٢: ٧٧ الحديث ٢٣٣، الوسائل ٧: ٢١٦ الباب ١٦ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٤.
[٢] أثبتناها من المصادر.
[٣] التهذيب ٤: ١٨٣ الحديث ٥١٠، الاستبصار ٢: ٧٩ الحديث ٢٤٢، الوسائل ٧: ١٦ الباب ٦ من أبواب وجوب الصوم الحديث ٣.
[٤] التهذيب ٤: ١٨٣ الحديث ٥٠٩، الاستبصار ٢: ٧٩ الحديث ٢٤١، الوسائل ٧: ١٦ الباب ٦ من أبواب وجوب الصوم الحديث ٢.
[٥] المغنى ٣: ١٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦.
[٦] صحيح البخاريّ ٣: ٣٤، صحيح مسلم ٢: ٧٥٩ الحديث ١٠٨٠، سنن أبي داود ٢: ٢٩٧ الحديث ٢٣٢٠، الموطّأ ١: ٢٨٦ الحديث ٢، سنن الدارميّ ٢: ٤، مسند أحمد ٢: ٥، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٥: ٢٤٢ الحديث ٣٥٨٥، سنن الدارقطنيّ ٢: ١٦١ الحديث ٢٢، سنن البيهقيّ ٤: ٢٠٤.
[٧] كثير من النسخ: التضيّق.
[٨] الطلاق [٦٥] : ٧.