منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٦
القضاء، و وجب الصدقة [١]. و عليه دلّت رواية حمّاد المرسلة، و قد سلفت [٢].
الخامس: إذا لم يكن له وليّ، تصدّق عنه بما قاله الشيخ، و يخرج من أصل المال؛
لأنّه حقّ واجب على الميّت، فيخرج من الأصل، كالدين.
السادس: لو صام أجنبيّ عن الميّت بغير قول الوليّ، ففيه تردّد ينشأ من الوجوب على الوليّ،
فلا يخرج عن العهدة بفعل المتبرّع، كالصلاة عنه حيّا، و من كون الحقّ على الميّت، فأسقط الفعل المتبرّع عنه الوجوب، كالدين.
أمّا لو أمره، فهل يجزئه أم لا؟ للشافعيّ وجهان [٣].
و كذا التردّد في أنّه هل يجوز أن يستأجر عنه من يصوم؟ و الأقرب في ذلك كلّه عدم الإجزاء؛ عملا بالأصل.
السابع: قال الشيخ- رحمه اللّه-: إنّ كلّ صوم واجب على المريض بأحد الأسباب الموجبة،
كاليمين و النذر و العهد، إذا مات من وجب عليه مع إمكان القضاء و لم يقضه، وجب على وليّه القضاء عنه أو الصدقة [٤]، و عليه دلّت عموم النصوصات.
الثامن: قال- رحمه اللّه-: إذا وجب عليه صيام شهرين متتابعين ثمّ مات، تصدّق عنه عن شهر،
و يقضي عنه وليّه شهرا آخر [٥]. و هو رواية الوشّاء عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام، قال: سمعته يقول: «إذا مات الرجل و عليه صيام
[١] المبسوط ١: ٢٨٦.
[٢] يراجع: ص ٣٢٣.
[٣] كذا نسب إليه و لكنّ الموجود في كتبه أنّه إن صام الوليّ أو غيره بإذنه بأجرة أو غير أجرة أجزأه، و إن صام عنه أجنبيّ بغير إذن وليّه ففيه قولان، ينظر: حلية العلماء ٣: ٢٠٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٧، المجموع ٦: ٣٦٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٥٧، مغني المحتاج ١: ٤٣٩، السراج الوهّاج:
١٤٤.
[٤] المبسوط ١: ٢٨٦، الجمل و العقود: ١٢٣.
[٥] النهاية: ١٥٨.