منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨
مسروق، و الحسن، و ابن سيرين لا يرون للصائم أن يحتجم [١].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله احتجم و هو صائم محرم [٢]. روى البخاريّ هذا الحديث مفصّلا، و روى أيضا أنّه احتجم و هو محرم [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحجامة للصائم، قال: «نعم، إذا لم يجد ضعفا» [٤].
و عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم يحتجم، فقال: «لا بأس، إلّا أن يتخوّف على نفسه الضعف» [٥].
و في الصحيح عن عبد اللّه بن ميمون، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، عن أبيه قال:
«ثلاثة لا يفطرن الصائم: القيء، و الاحتلام، و الحجامة، و قد احتجم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو صائم، و كان لا يرى بأسا بالكحل للصائم» [٦].
و لأنّه دم خارج من ظاهر البدن، فأشبه الفصد.
احتجّ أحمد: بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «أفطر الحاجم
[١] المغني ٣: ٣٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤، المجموع ٦: ٣٤٩.
[٢] صحيح البخاريّ ٣: ٤٣.
[٣] صحيح البخاريّ ٣: ٤٢.
[٤] التهذيب ٤: ٢٦٠ الحديث ٧٧٣، الاستبصار ٢: ٩٠ الحديث ٢٨٦، الوسائل ٧: ٥٤ الباب ٢٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢. في الجميع: «إذا لم يخف ضعفا».
[٥] التهذيب ٤: ٢٦٠ الحديث ٧٧٤، الاستبصار ٢: ٩٠ الحديث ٢٨٧، الوسائل ٧: ٥٦ الباب ٢٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١٠.
[٦] التهذيب ٤: ٢٦٠ الحديث ٧٧٥، الاستبصار ٢: ٩٠ الحديث ٢٨٨، الوسائل ٧: ٥٦ الباب ٢٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١١.