منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٤
الصحيح- عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان و هو مقيم، و قد مضى منه أيّام، فقال:
«لا بأس بأن يسافر و يفطر و لا يصوم» [١].
و رواه عن أبان بن عثمان عن الصادق عليه السّلام [٢].
إذا ثبت هذا، فقد روى ابن بابويه أنّ تشييع المؤمن أفضل من المقام؛ لما فيه من مراعاة قلب المؤمن، رواه عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يخرج يشيّع أخاه مسيرة يومين أو ثلاثة، فقال: «إن كان في شهر رمضان فليفطر» فسئل أيّهما أفضل يصوم أو يشيّعه؟ فقال: «يشيّعه، إنّ اللّه عزّ و جلّ وضع الصوم عنه إذا شيّعه» [٣].
و كذا روي عن حمّاد بن عثمان، عن الصادق عليه السّلام أنّه يستحبّ له أن يتلقّى أخاه من السفر و يفطر [٤].
مسألة: و من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز عن ذلك، صام ثمانية عشر يوما-
قاله أكثر علمائنا [٥]- لما رواه الشيخ- في الحسن- عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام و لم يقدر على العتق و لم يقدر على الصدقة، قال: «فليصم ثمانية عشر يوما عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام» [٦].
[١] الفقيه ٢: ٩٠ الحديث ٤٠٠، الوسائل ٧: ١٢٩ الباب ٣ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٢.
[٢] الفقيه ٢: ٩٠ ذيل الحديث ٤٠٠، الوسائل ٧: ١٢٩ الباب ٣ من أبواب من يصحّ منه الصوم ذيل الحديث ٢.
[٣] الفقيه ٢: ٩٠ الحديث ٤٠١، المقنع: ٦٢، الوسائل ٥: ٥١٣ الباب ١٠ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٣ و ج ٧: ١٢٩ الباب ٣ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٥.
[٤] الفقيه ٢: ٩٠ الحديث ٤٠٢، الوسائل ٥: ٥١٣ الباب ١٠ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٢.
[٥] منهم: السيّد المرتضى في جمل العلم و العمل: ٩١، و الشيخ الطوسيّ في النهاية: ١٦٧، و المحقّق الحلّيّ في الشرائع ١: ١٩٥.
[٦] التهذيب ٤: ٣١٢ الحديث ٩٤٤، الوسائل ٧: ٢٧٩ الباب ٩ من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث ١.