منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١
و الجواب عن الحديث: أنّه مخصوص بالناسي و المعذور [١]. و لأنّ حديثنا خاصّ و حديثهم عامّ مع ضعفه، فإنّ في طريقه يحيى بن أيّوب [٢]، و ضعّفه أحمد.
و عن القياس بالفرق؛ لأنّ النيّة مع أوّل الصلاة في النفل لا يؤدّي اشتراطها إلى تقليلها؛ لأنّها لا تقع إلّا بقصد و نيّة إلى فعلها.
أمّا اشتراط الصوم من الليل فإنّه يؤدّي إلى تقليل النفل، فإنّه ربّما عنّ [٣] له الصوم بالنهار فعفي عن ذلك، كما تجوز الصلاة نفلا على الراحلة لهذه العلّة.
مسألة: و في امتداد وقتها للنافلة قولان:
أحدهما: أنّه إلى الزوال، فيفوت بعده. ذهب إليه بعض علمائنا [٤]، و هو الظاهر من كلام الشيخ في المبسوط [٥]، و به قال أبو حنيفة [٦]، و الشافعيّ في أحد قوليه [٧]، و أحمد في إحدى الروايتين [٨].
[١] بعض النسخ: و المنذور.
[٢] يحيى بن أيّوب الغافقيّ أبو العبّاس المصريّ روى عن حميد الطويل و يحيى بن سعيد الأنصاريّ و عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم و جمع كثير، و روى عنه شيخه ابن جريج و الليث. قال ابن حجر: كان أحمد يقول: يحيى بن أيّوب يخطئ خطأ كثيرا، و نقل الذهبيّ عن الدارقطنيّ أنّ في بعض حديثه اضطرابا، و ذكره العقيليّ في الضعفاء، مات سنة ١٦٨ ه.
تهذيب التهذيب ١١: ١٨٦، ميزان الاعتدال ٤: ٣٦٢، الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤: ٣٩١.
[٣] بعض النسخ: عيّن.
[٤] المختلف: ٢١٢ نقله عن ابن أبي عقيل.
[٥] المبسوط ١: ٢٧٧، الخلاف ١: ٣٧٧ مسألة- ٦.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦٢، تحفة الفقهاء ١: ٣٤٩، بدائع الصنائع ٢: ٨٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٩، شرح فتح القدير ٢: ٢٤١، مجمع الأنهر ١: ٢٣٣، عمدة القارئ ١٠: ٣٠٣.
[٧] الأمّ ٢: ٩٥، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٥٦، حلية العلماء ٣: ١٩٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨١، المجموع ٦: ٢٩٢ و ٣٠٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٣١٠- ٣١١، مغني المحتاج ١: ٤٢٤، السراج الوهّاج: ١٣٧، الميزان الكبرى ٢: ٢٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٣٢.
[٨] المغني ٣: ٢٩، ٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣ و ٣٥، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧٣، الإنصاف ٣: ٢٩٧، زاد المستقنع: ٢٨.