منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢
جعلت فداك لم ذاك؟ قال: «لأنّه ريحان الأعاجم» [١].
و يلحق بذلك المسك أيضا؛ لشدّة رائحته.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن غياث، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: «إنّ عليّا عليه السّلام كره المسك أن يتطيّب به الصائم» [٢].
مسألة: و يكره الاحتقان بالجامد و ليس محظورا و لا مفطرا [٣].
أمّا المائع فقد اختلف علماؤنا فيه، فقال بعضهم: إنّه مفطر يوجب القضاء خاصّة [٤]. و قال آخرون: إنّه محرّم و ليس بمفطر [٥]، و هو المختار، و قد سلف البحث في ذلك [٦].
و قال الشافعيّ [٧]، و أبو حنيفة [٨]، و أحمد: الحقنة مطلقا مفطرة [٩]، و لم يفرّقوا بين الجامد و المائع؛ لأنّه جوف، فإذا وصل إليه باختياره و هو ذاكر للصوم مع إمكان الاحتراز عنه وجب أن يفطره، و نحن نمنع من الإفطار بما يصل إلى كلّ
[١] التهذيب ٤: ٢٦٦ الحديث ٨٠٤، الاستبصار ٢: ٩٤ الحديث ٣٠٢، الوسائل ٧: ٦٥ الباب ٣٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤.
[٢] التهذيب ٤: ٢٦٦ الحديث ٨٠١، الوسائل ٧: ٦٥ الباب ٣٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٦.
[٣] ش: و ليس محظورا و يفطر، ح: و ليس بمحظور و لا يفطر.
[٤] منهم: الشيخ في المبسوط ١: ٢٧٢ و الاقتصاد: ٤٣٢ و الجمل و العقود: ١١٢، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ١٩٢، و أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ١٨٣.
[٥] منهم: السيّد المرتضى في جمل العلم و العمل: ٩٠، و الشيخ في النهاية: ١٥٦، و ابن إدريس في السرائر:
٨٥، و المحقّق في المعتبر ٢: ٦٥٩ و ٦٧٩.
[٦] يراجع: ص ٨١، ٨٢.
[٧] حلية العلماء ٣: ١٩٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٢، المجموع ٦: ٣٢٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٦:
٣٦٣، مغني المحتاج ١: ٤٢٨، السراج الوهّاج: ١٣٩.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦٧، تحفة الفقهاء ١: ٣٥٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٥، بدائع الصنائع ٢: ٩٣، مجمع الأنهر ١: ٢٤١.
[٩] المغني ٣: ٣٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٩، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧٤، الإنصاف ٣: ٢٩٩، زاد المستقنع: ٢٨.