منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٥
و عن ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكحل للصائم، فقال: «لا بأس به، إنّه ليس بطعام يؤكل» [١].
و عن عبد الحميد بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس بالكحل للصائم» [٢].
و لأنّ العين ليست منفذا، فلم يفطر بالداخل فيها، كما لو دهن رأسه.
احتجّ أحمد: بأنّه أوصل إلى حلقه ما هو ممنوع من تناوله بفيه، فأفطر به، كما لو أوصله من أنفه [٣].
و الجواب: أنّه قياس في معارضة النصّ، فلا يكون مسموعا. و لأنّ الإيصال إلى الحلق لا يستلزم الإفطار ما لم يبتلعه. و لأنّ الوصول من المسامّ لا يفطر، و لهذا [٤] لو دلك رجله بالحنظل، وجد طعمه و لا يفطره.
و أمّا الاكتحال بما فيه مسك أو ما يصل إلى الحلق كالصّبر [٥]، فإنّه مكروه؛ لما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن عليّ، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصائم إذا اشتكى عينه يكتحل بالذرور و ما أشبهه، أم لا يسوغ له ذلك؟ فقال: «لا يكتحل» [٦].
و في الصحيح عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل.
[١] التهذيب ٤: ٢٥٨ الحديث ٧٦٦، الاستبصار ٢: ٨٩ الحديث ٢٧٩، الوسائل ٧: ٥٢ الباب ٢٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٦.
[٢] التهذيب ٤: ٢٥٩ الحديث ٧٦٧، الاستبصار ٢: ٨٩ الحديث ٢٨٠، الوسائل ٧: ٥٣ الباب ٢٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٧.
[٣] المغني و الشرح ٣: ٤٠.
[٤] بعض النسخ: و كذا.
[٥] الصّبر: الدواء المرّ. المصباح المنير: ٣٣١.
[٦] التهذيب ٤: ٢٥٩ الحديث ٧٦٨، الاستبصار ٢: ٨٩ الحديث ٢٨١، الوسائل ٧: ٥٣ الباب ٢٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٨.