منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١
و هو خطأ؛ لأنّ الواجب عليه قضاء ما ترك، و الاعتبار فيه بالأيّام.
و لقوله تعالى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ* [١].
و لأنّه فاته شهر رمضان، فوجب أن يقضي ما فاته على حسبه؛ لأنّ القضاء معتبر بحسب الأداء كالمريض و المسافر.
احتجّ المخالف: بأنّه لو نذر صيام شهر، أجزأه ما بين هلالين أو ثلاثين يوما [٢].
و الجواب: أنّه أطلق في النذر صوم شهر، و الإطلاق ينصرف إلى ما يتناوله الاسم و الاسم يتناول ذلك، و أمّا هاهنا فيجب أن يراعي عدد الأيّام التي تركها، و هذا كما لو نذر صلاة مطلقة، لزمه ركعتان.
و لو نذر صلاة معيّنة لزمه بعددها [٣]، و كذا لو ترك صلاة، لزمه بعددها [٤]، كذا هاهنا الواجب بعدّة ما فاته من الأيّام، سواء كان ما صامه بين هلالين أو من شهرين [٥].
الخامس: لو كان شهر رمضان تامّا فصام شوّالا و كان ناقصا، لزمه قضاء يومين،
و لو انعكس الفرض، لم يجب عليه شيء، و لو كانا تامّين، لزمه قضاء يوم بدل العيد، و كذا لو كانا ناقصين.
و أوجب بعض الشافعيّة قضاء يومين [٦]، و ليس بمعتمد.
السادس: لو صام على سبيل التخمين من غير أمارة، لم يجب عليه القضاء
إلّا
[١] البقرة [٢] : ١٨٤، ١٨٥،
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٠، المجموع ٦: ٢٨٤.
[٣] ص، ش و متن ح: بقدرها.
[٤] ش و ص: بقدرها.
[٥] غ و ف: أو بين شهرين.
[٦] المجموع ٦: ٢٨٥، مغني المحتاج ١: ٤٢٦.