منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٤
و تشأّم به آل محمّد، فمن صامهما أو تبرّك بهما لقي اللّه عزّ و جلّ ممسوخ [١] القلب، و كان حشره [٢] مع الذين سنّوا صومهما و التبرّك بهما» [٣].
و عن عبيد بن زرارة، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «من صام يوم عاشوراء، كان حظّه من صيام ذلك اليوم حظّ ابن مرجانة و آل زياد» قال: قلت:
و ما حظّهم [٤] من ذلك اليوم؟ قال: «النار» [٥].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: الوجه في هذه الأحاديث أنّ من صام يوم عاشوراء على طريق الحزن بمصاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الجزع لما حلّ بعترته فقد أصاب، و من صامه على ما يعتقد فيه مخالفونا من الفضل في صومه و التبرّك به و الاعتقاد لبركته و سعادته فقد أثم و أخطأ [٦].
فروع:
الأوّل: روي استحباب الفطر بعد العصر [٧].
الثاني: يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرّم.
و به قال سعيد بن المسيّب،
[١] بعض النسخ: «ممسوح» كما في التهذيب.
[٢] ق، خا و ج: «محشره» كما في التهذيب.
[٣] التهذيب ٤: ٣٠١ الحديث ٩١١، الاستبصار ٢: ١٣٥ الحديث ٤٤٢، الوسائل ٧: ٣٤٠ الباب ٢١ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٣.
[٤] هامش ح: و ما كان حظّهم، كما في الوسائل.
[٥] التهذيب ٤: ٣٠١ الحديث ٩١٢، الاستبصار ٢: ١٣٥ الحديث ٤٤٣، الوسائل ٧: ٣٤٠ الباب ٢١ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٤. في الأخير و هامش ح بزيادة: أعاذنا اللّه من النار و من عمل يقرب من النار.
[٦] التهذيب ٤: ٣٠٢، الاستبصار ٢: ١٣٥.
[٧] مصباح المتهجّد: ٧٢٤، الوسائل ٧: ٣٣٨ الباب ٢٠ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٧.