منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٤
بالعتق قال [١]: «أعتق أو صم أو تصدّق» [٢].
و لأنّه إجماع، و خلاف أولئك غير معتدّ به.
احتجّوا: بأنّها عبادة لا تتعلّق الكفّارة بقضائها فلا تتعلّق بأدائها، كالصلاة [٣] و الجواب: المنع من المساواة؛ لوقوع الفرق من حيث إنّ الأداء متعلّق بزمان مخصوص يتعيّن به، بخلاف القضاء الذي محلّه العمر، و الصلاة لا تدخل في جبرانها المال، بخلاف الصيام.
لا يقال: قد روى الشيخ عن عمّار بن موسى الساباطيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل و هو صائم فيجامع أهله، فقال: «يغتسل و لا شيء عليه» [٤].
لأنّا نقول: يحتمل أن يكون الجماع وقع ليلا، و يحتمل أن يكون سهوا. قال الشيخ: و يحتمل أن يكون جاهلا بالتحريم [٥]؛ لما رواه عن زرارة و أبي بصير قالا جميعا: سألنا أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان، و أتى أهله و هو محرم، و هو لا يرى، إلّا أنّ ذلك حلال له، قال: «ليس عليه شيء» [٦].
و الوجه عندي التأويلان الأوّلان.
و بالجملة فالروايتان ضعيفتا السند، مخالفتان للأصول التي مهّدناها،
[١] ح: فقال.
[٢] التهذيب ٤: ٢٠٦ الحديث ٥٩٥، الاستبصار ٢: ٨٠ الحديث ٢٤٥، الوسائل ٧: ٢٩ الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.
[٣] المغني ٣: ٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٧، المجموع ٦: ٣٤٤.
[٤] التهذيب ٤: ٢٠٨ الحديث ٦٠٢، الاستبصار ٢: ٨١ الحديث ٢٤٨، الوسائل ٧: ٣٤ الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١١.
[٥] التهذيب ٤: ٢٠٨، الاستبصار ٢: ٨١، ٨٢.
[٦] التهذيب ٤: ٢٠٨ الحديث ٦٠٣، الاستبصار ٢: ٨٢ الحديث ٢٤٩، الوسائل ٧: ٣٥ الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١٢.