منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٣
قال ابن بابويه: و أفضل السحور السويق و التمر [١].
فصل: و يستحبّ تعجيل الإفطار بعد صلاة المغرب إن لم يكن هناك من ينتظره،
و إلّا فقبلها.
روى الجمهور عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يقول اللّه تعالى أحبّ عبادي إليّ أسرعهم فطرا» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سئل عن الإفطار قبل الصلاة أو بعدها، فقال: «إذا كان معه [٣] قوم يخشى [٤] أن يحبسهم عن عشائهم، فليفطر معهم، و إن كان غير ذلك، فليصلّ و ليفطر» [٥].
و لأنّه لا يأمن الضعف و خور [٦] القوّة بترك المبادرة إلى الاغتذاء.
و إنّما يستحبّ التعجيل إذا تيقّن الغروب، فأمّا مع الشكّ فلا يجوز؛ لأنّ الأصل بقاء النهار. و يريد بتعجيل الإفطار الأكل و الشرب و إن كان الإفطار يحصل بغروب الشمس من طريق الحكم.
إذا ثبت هذا، فإنّه يستحبّ أن يفطر على التمر أو الزبيب أو الماء أو اللبن. روى
[١] الفقيه ٢: ٨٧، المقنع: ٦٤، الهداية: ٤٨.
[٢] سنن الترمذيّ ٣: ٨٣ الحديث ٧٠٠، مسند أحمد ٢: ٢٣٧- ٢٣٨، سنن البيهقيّ ٤: ٢٣٧، كنز العمّال ٨: ٥١٠ الحديث ٢٣٨٨٠ و ص ٥١٢ الحديث ٢٣٨٩٢.
[٣] كلمة: معه، توجد في هامش ح و المصادر.
[٤] ق و خا بزيادة: من.
[٥] التهذيب ٤: ١٨٥ الحديث ٥١٧، الوسائل ٧: ١٠٧ الباب ٧ من أبواب آداب الصائم الحديث ١.
[٦] خار يخور: ضعف، المصباح المنير: ١٨٣.