منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٥
و مالك [١]، و ربيعة، و الزهريّ، و عمرو بن دينار [٢].
و قال أحمد: إن لم يكن للمسجد رحبة، رجعت إلى منزلها، و إن كان له رحبة خارجة يمكن أن يضرب فيه خباءها، يضرب خباءها فيها مدّة حيضها [٣].
و قال النخعيّ: يضرب فسطاطها في دارها، فإذا طهرت، قضت تلك الأيّام، و إن دخلت بيتا أو سقفا استأنفت [٤].
لنا: على خروجها من المسجد: قوله عليه السّلام: «لا أحلّ المسجد لحائض و لا جنب» [٥].
و لأنّ الحيض حدث يمنع اللبث في المسجد، فهو كالجنابة و آكد منه، و لا نعرف في وجوب خروجها خلافا.
و أمّا رجوعها إلى منزلها فلأنّه وجب عليها الخروج من المسجد، فلم يلزمها الإقامة في رحبته كالخارجة في العدّة أو خوف الفتنة.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إنّها ترجع إلى بيتها» و قد تقدّمت الرواية [٦].
احتجّ أحمد: بما روته عائشة قالت: كنّ المعتكفات إذا حضن أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بإخراجهنّ من المسجد، و أن يضربن الأخبية في رحبة المسجد حتّى يطهرن [٧].
[١] الموطّأ ١: ٣١٧، المدوّنة الكبرى ١: ٢٢٥، ٢٢٦، إرشاد السالك: ٥٣، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ١: ٢٥٩.
[٢] المغني ٣: ١٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٦: ١٤٦، المجموع ٦: ٥٢٠.
[٣] المغني ٣: ١٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٤٦، الإنصاف ٣: ٣٧٤.
[٤] المغني ٣: ١٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٤٦، المجموع ٦: ٥٢٠.
[٥] سنن أبي داود ١: ٦٠ الحديث ٢٣٢، سنن ابن ماجة ١: ٢١٢ الحديث ٦٤٥، بتفاوت.
[٦] يراجع: ص ٥١٤.
[٧] المغني ٣: ١٥٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٤٧.