منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٩
رحمه اللّه- في المبسوط [١].
و قال في النهاية: إن غلب على ظنّه دخول الليل فأفطر، فليمسك، و لا قضاء عليه [٢]، و كذا في التهذيب [٣]، و اختاره ابن إدريس [٤]، و الأقوى خيرة المفيد.
لنا: أنّه تناول ما ينافي الصوم عمدا، فلزمه القضاء، و لا كفّارة عليه؛ لحصول الشبهة و عدم العلم.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن أبي بصير و سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوم صاموا شهر رمضان، فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس، فرأوا أنّه الليل، فقال: «على الذي أفطر صيام ذلك اليوم، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ [٥] فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه؛ لأنّه أكل متعمّدا» [٦].
و احتجّ الجمهور [٧] على ذلك أيضا: بما رواه حنظلة [٨]، قال: كنّا في شهر رمضان و في السماء سحاب، فظننّا أنّ الشمس غابت، فأفطر بعضنا، فأمر عمر من
[١] المبسوط ١: ٢٧٢.
[٢] النهاية: ١٥٥.
[٣] التهذيب ٤: ٢٧٠.
[٤] السرائر: ٨٥.
[٥] البقرة [٢] : ١٨٧.
[٦] التهذيب ٤: ٢٧٠ الحديث ٨١٥، الاستبصار ٢: ١١٥ الحديث ٣٧٧، الوسائل ٧: ٨٧ الباب ٥٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٧] المجموع ٦: ٣١٠، ٣٢٨.
[٨] حنظلة بن أبي حنظلة الأنصاريّ إمام مسجد قباء روى عنه جبلة بن سحيم قال: صلّيت خلف حنظلة الأنصاريّ إمام مسجد قباء من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
أسد الغابة ٢: ٥٦، الإصابة ١: ٣٥٩.