منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٣
بأصالة براءة الذمّة، و عدم التقييد في الخبر.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن سليمان بن جعفر الجعفريّ، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: «إنّما الصيام الذي لا يفرّق كفّارة الظهار و كفّارة الدم و كفّارة اليمين» [١].
الخامس: لو تمكّن من صيام شهر، هل يجب عليه أم لا؟
فيه تردّد ينشأ من وجوب الشهرين اللذين يجب تحتهما الشهر الواحد، و من النصّ على وجوب الثمانية عشر لا غير عند العجز عن الأصناف الثلاثة، أمّا لو تمكّن من الصدقة على ثلاثين، وجب، لقوله عليه السّلام: «فإن لم يتمكّن تصدّق بما استطاع» [٢].
السادس: لو تمكّن من صيام شهر و الصدقة على ثلاثين هل يجبان معا عليه أو أحدهما؟
فيه التردّد المذكور.
مسألة: و الكفّارة تجب في إفطار رمضان بلا خلاف، إلّا من شذوذ لا اعتداد بهم،
و قد سلف البحث فيه معهم [٣].
و تجب أيضا في قضائه بعد الزوال، و في النذر المعيّن قبل الزوال و بعده، و في الاعتكاف. ذهب إليه علماؤنا.
و أطبق الجمهور كافّة على سقوط الكفّارة فيما عدا رمضان، إلّا قتادة، فإنّه أوجب الكفّارة في قضاء رمضان [٤].
[١] التهذيب ٤: ٢٧٤ الحديث ٨٣٠، الاستبصار ٢: ١١٧ الحديث ٣٨٢، الوسائل ٧: ٢٨٠ الباب ١٠ من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث ٣.
[٢] لم نعثر عليه في المصادر الموجودة من العامّة. و نحوه من طريق الخاصّة عن الإمام الصادق عليه السّلام، ينظر: الكافي ٤: ١٠١، ١٠٢ الحديث ١ و ٣، الفقيه ٢: ٧٢ الحديث ١، التهذيب ٤: ٢٠٥، ٢٠٦ الحديث ٥٩٤، ٥٩٦، الاستبصار ٢: ٩٥، ٩٦ الحديث ٣١٠ و ٣١٣، الوسائل ٧: ٢٨، ٢٩ الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١ و ٣.
[٣] يراجع: ص ١١٩.
[٤] المغني ٣: ٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦٨.