منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣
منه فإذا هو يسأله عن الإسلام، فذكر له إلى أن ذكر صوم رمضان، فقال: هل عليّ غيره؟ فقال: «لا، إلّا أن تطوّع» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «بني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، و الزكاة، و الصوم، و الحجّ، و الولاية، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «الصوم جنّة من النار» [٢].
و عن أبي أيّوب، [عن أبي الورد] [٣]، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في آخر جمعة من شعبان فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس إنّه [٤] قد أظلّكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر رمضان فرض اللّه صيامه» الحديث [٥]. و الأخبار كثيرة في ذلك متواترة [٦]، و لا خلاف بين المسلمين في وجوب صوم شهر رمضان.
مسألة: و الصوم المشروع هو الإمساك من أوّل النهار إلى آخره،
و هو من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس الذي تجب معه الصلاتان.
و قال الأعمش: إنّما يجب الإمساك من طلوع الفجر الذي يملأ البيوت و الطرق [٧].
لنا: قوله تعالى حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ
[١] صحيح البخاريّ ١: ١٨، صحيح مسلم ١: ٤٠ الحديث ١١، سنن أبي داود ١: ١٠٦ الحديث ٣٩١، سنن النسائيّ ١: ٢٢٦- ٢٢٧، الموطّأ ١: ١٧٥ الحديث ٩٤.
[٢] التهذيب ٤: ١٥١ الحديث ٤١٨، الوسائل ٧: ٢٨٩ الباب ١ من أبواب الصوم المندوب الحديث ١.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] كثير من النسخ: إنّكم.
[٥] التهذيب ٣: ٥٧ الحديث ١٩٨ و ج ٤: ١٥٢ الحديث ٤٢٣، الوسائل ٧: ١٧١ الباب ٥ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٢.
[٦] الوسائل ٧: ٢ الباب ١ من أبواب وجوب الصوم و نيّته.
[٧] تفسير الطبريّ ٢: ١٧٣، التفسير الكبير ٥: ١١٠، تفسير القرطبيّ ٢: ٣١٩، المغني ٣: ٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤، المجموع ٣: ٤٥، عمدة القارئ ١٠: ٢٩٧.