منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣
الثالث: لو أنزل عقيب ملاعبة، أفسد صومه؛
لأنّها مظنّة الإنزال، فلحقت بالجماع. و يؤيّده: حديث حفص بن سوقة [١].
الرابع: لو كان ذا شهوة مفرطة، بحيث يغلب على ظنّه أنّه إذا قبّل أنزل،
لم يجز له التقبيل؛ لأنّها مفسدة لصومه، فحرمت كالأكل.
و إن كان ذا شهوة لا يبلغ [٢] معها غلبة الظنّ بالإنزال، كانت مكروهة على ما يأتي.
الخامس: لو قبّل أو لامس أو استمنى بيده و لم ينزل،
لم يفسد صومه إجماعا.
السادس: لو أنزل من غير شهوة- كالمريض- أفسد صومه
إذا كان عامدا.
السابع: لو فكّر فأمنى، ففي الإفساد تردّد
ينشأ من قوله عليه السّلام: «عفي لأمّتي الخطأ و النسيان، و ما حدّثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلّم» [٣]. و من كونه متمكّنا من فعله و تركه، و لهذا نهي عن التفكّر في ذاته تعالى، و أمر بالتفكّر في مخلوقاته، و مدح اللّه المتفكّرين في خلق السموات و الأرض، و لو كان غير مقدور، لم يتعلّق به هذه الأحكام، كالاحتلام.
الثامن: لو خطر بقلبه صورة الفعل فأنزل، لم يفسد صومه؛
لأنّ الخاطر لا يمكن دفعه.
التاسع: إن قلنا: الإنزال بالنظر مفسد، فسواء في ذلك التكرار و عدمه-
و به قال
[١] التهذيب ٤: ٣٢١ الحديث ٩٨٣، الوسائل ٧: ٢٥ الباب ٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.
[٢] ك: لا يغلب.
[٣] صحيح البخاريّ ٧: ٥٩، صحيح مسلم ١: ١١٦ الحديث ١٢٧، سنن أبي داود ٢: ٢٦٤ الحديث ٢٢٠٩، سنن الترمذيّ ٣: ٤٨٩ الحديث ١١٨٣، سنن ابن ماجة ١: ٦٥٨ الحديث ٢٠٤٠ و ص ٦٥٩ الحديث ٢٠٤٤، مسند أحمد ٢: ٤٧٤، ٤٨١ و ٤٩١، سنن البيهقيّ ٧: ٣٥٠ و ج ١٠: ٦١، كنز العمّال ١٢: ١٥٥ الحديث ٣٤٤٥٧، مجمع الزوائد ٦: ٢٥٠.