منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥
مسألة: المريض لا يصحّ منه الصوم إذا كان مضرّا به؛
لأنّ الضرر منفيّ بقوله عليه السّلام: «لا ضرر و لا إضرار [١] في الإسلام» [٢] فالمؤدّي إليه وجب أن لا يكون مشروعا. و لو تكلّف المريض الصوم حينئذ لم يصحّ؛ لأنّه منهيّ عنه و النهي في العبادات يدلّ على فساد المنهيّ عنه. و لو لم يتضرّر بالصوم و قدر عليه، وجب عليه؛ عملا بالعموم، و المرض ليس بمانع؛ لأنّ التقدير ذلك، و المرجع في ذلك إلى الإنسان نفسه، و سيأتي تمام البحث فيه إن شاء اللّه تعالى.
[١] بعض النسخ: و لا ضرار.
[٢] من طريق الخاصّة ينظر: الكافي ٥: ٢٩٢ الحديث ٢، الفقيه ٣: ١٤٧ الحديث ٦٤٨ و ج ٤: ٢٤٣ الحديث ٧٧٧، التهذيب ٧: ١٤٦ الحديث ٦٥١، الوسائل ١٧: ٣٤١ الباب ١٢ من أبواب إحياء الموات الحديث ٣ و ص ٣٧٦ الباب ١ من أبواب موانع الإرث الحديث ١٠.
و من طريق العامّة ينظر: سنن الدارقطنيّ ٣: ٧٧ الحديث ٢٨٨ و ج ٤: ٢٢٧، ٢٢٨ الحديث ٨٣، ٨٤، مسند أحمد ١: ٣١٣، مجمع الزوائد ٤: ١١٠، فيض القدير ٦: ٤٣١ الحديث ٩٨٩٩.