منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٨
و قال أحمد [١]، و الأوزاعيّ [٢] و إسحاق: الفطر أفضل [٣]، و هو قول عبد اللّه بن عبّاس، و عبد اللّه بن عمر [٤].
لنا: قوله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ [٥] و التفصيل قاطع للشركة، فكما أنّ الحاضر يلزمه الصوم فرضا لازما مضيّقا، كذلك المسافر يلزمه القضاء فرضا مضيّقا، و إذا وجب عليه القضاء مطلقا، سقط عنه فرض الصوم.
و ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «ليس من البرّ الصيام في السفر» [٦].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «الصائم في السفر كالمفطر في الحضر» [٧].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله أنّه أفطر في السفر، فلمّا بلغه أنّ قوما صاموا قال:
«أولئك العصاة» [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن محمّد بن حكيم قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «لو أنّ رجلا مات صائما في السفر ما صلّيت عليه» [٩].
[١] المغني ٣: ٩٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٠، الكافي لابن قدامة ١: ٤٦٥، الإنصاف ٣: ٢٨٧.
[٢] المغني ٣: ٩٠، تفسير القرطبيّ ٢: ٢٨٠.
[٣] المغني ٣: ٩٠، عمدة القارئ ١١: ٤٣، تفسير القرطبيّ ٢: ٢٨٠.
[٤] المغني ٣: ٩٠، تفسير القرطبيّ ٢: ٢٨٠.
[٥] البقرة [٢] : ١٨٥.
[٦] صحيح البخاريّ ٣: ٤٤، صحيح مسلم ٢: ٧٨٦ الحديث ١١١٥، سنن أبي داود ٢: ٣١٧ الحديث ٢٤٠٧، سنن الترمذيّ ٣: ٩٠ ذيل الحديث ٧١٠، سنن ابن ماجة ١: ٥٣٢ الحديث ١٦٦٤، ١٦٦٥، سنن النسائيّ ٤: ١٧٤- ١٧٦، مسند أحمد ٣: ٢٩٩، ٣١٧، ٣١٩، ٣٥٢ و ٣٩٩ و ج ٥: ٤٣٤ بتفاوت.
[٧] سنن ابن ماجة ١: ٥٣٢ الحديث ١٦٦٦، سنن النسائيّ ٤: ١٨٣.
[٨] صحيح مسلم ٢: ٧٨٥ الحديث ١١١٤، سنن الترمذيّ ٣: ٨٩ الحديث ٧١٠، سنن النسائى ٤: ١٧٧. في بعض المصادر بتفاوت.
[٩] التهذيب ٤: ٢١٧ الحديث ٦٢٩، الوسائل ٧: ١٢٥ الباب ١ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٩.