منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٩
على التفريط أو الإثم، و ليس أحدهما ثابتا، فإذا الأولى عندنا سقوط الكفّارة، إلّا مع العمد.
مسألة: و في الارتماس في الماء أقوال:
أحدها: أنّه يوجب القضاء و الكفّارة. اختاره الشيخ في بعض كتبه [١]، و المفيد رحمه اللّه [٢].
و ثانيها: أنّه مكروه. و هو اختيار السيّد المرتضى [٣]، و به قال مالك [٤]، و أحمد [٥].
و ثالثها: أنّه محرّم و لا يفسد الصوم و لا يوجب قضاء و لا كفّارة. اختاره الشيخ في الاستبصار [٦]، و به أعمل.
و رابعها: أنّه سائغ مطلقا. و هو قول ابن أبي عقيل من علمائنا [٧]، و به قال الجمهور، إلّا من استثنيناه [٨].
لنا: على التحريم ما تقدّم من الأخبار الدالّة على النهي [٩]. و على عدم إيجاب القضاء و الكفّارة: الأصل و ما تقدّم من الأحاديث [١٠]. و هذه المسألة قد مضى
[١] النهاية: ١٥٤، المبسوط ١: ٢٧٠، الخلاف ١: ٤٠١ مسألة- ٨٥، الجمل و العقود: ١١١.
[٢] المقنعة: ٥٤.
[٣] جمل العلم و العمل: ٩٠.
[٤] نقله عنه في المعتبر ٢: ٦٥٦.
[٥] الكافي لابن قدامة ١: ٤٨٦، الإنصاف ٣: ٣٠٩، المغني ٣: ٤٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٢.
[٦] الاستبصار ٢: ٨٥.
[٧] نقله عنه في المختلف: ٢١٨.
[٨] كثير من النسخ: من استثناه.
[٩] يراجع: ص ٦٨.
[١٠] يراجع: ص ٦٩.