منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩
و هي: الحادي عشر من ذي الحجّة، و الثاني عشر و الثالث عشر- لمن كان بمنى خاصّة. و به قال أبو حنيفة [١].
و قال مالك: يجوز [٢]، و للشافعيّ كالقولين [٣] [٤].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه نهى عن صيام ستّة أيّام:
يوم الفطر، و يوم النحر، و أيّام التشريق، و اليوم الذي يشكّ فيه أنّه من رمضان [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن الزهريّ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام: «و أمّا صوم الحرام: فصوم يوم الفطر، و يوم الأضحى، و ثلاثة أيّام التشريق» [٦].
و عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصيام [٧] أيّام التشريق، فقال: «أمّا بالأمصار فلا بأس به، و أمّا بمنى فلا» [٨]. و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّه تعالى في باب الحجّ.
و البحث فيما لو نذر صيامها و هو بمنى، كالبحث في نذر صوم العيدين.
مسألة: و لو نذر صوم يوم معيّن كالسبت مثلا دائما
أو واحدا أو زمان قدوم
[١] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٨١، تحفة الفقهاء ١: ٣٤٣- ٣٤٥، بدائع الصنائع ٢: ٧٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣١، شرح فتح القدير ٢: ٣٠٣، مجمع الأنهر ١: ٢٥٤.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٢١٥، بداية المجتهد ١: ٣٠٩.
[٣] ش و ح: قولان، مكان: كالقولين.
[٤] حلية العلماء ٣: ٢١٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٩، المجموع ٦: ٤٤٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٦:
٤١٠- ٤١١، مغني المحتاج ١: ٤٣٣، السراج الوهّاج: ١٤١- ١٤٢.
[٥] سنن البيهقيّ ٤: ٢٠٨ (بتفاوت)، سنن الدارقطنيّ ٢: ١٥٧ الحديث ٦.
[٦] التهذيب ٤: ٢٩٤ الحديث ٨٩٥، الاستبصار ٢: ١٣١ الحديث ٤٢٧، الوسائل ٧: ٣٨٢ الباب ٨ من أبواب الصوم المحرّم و المكروه الحديث ١.
[٧] أكثر النسخ: عن الصائم.
[٨] التهذيب ٤: ٢٩٧ الحديث ٨٩٧، الاستبصار ٢: ١٣٢ الحديث ٤٢٩، الوسائل ٧: ٣٨٥ الباب ٢ من أبواب الصوم المحرّم و المكروه الحديث ١.