منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥١
قلت: يا رسول اللّه، ليلة القدر رفعت مع الأنبياء، أو هي باقية إلى يوم القيامة؟ فقال:
«باقية الى يوم القيامة» قلت: في رمضان، أو في غيره؟ فقال: «في رمضان» فقلت:
في العشر الأوّل أو الثاني أو الأخير؟ فقال: «في العشر الأخير» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: «ليلة القدر تكون في كلّ عام، لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن» [٢].
إذا عرفت هذا، فنقول: أكثر أهل العلم على أنّها في شهر رمضان [٣].
و كان ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصبها [٤]، يشير بذلك إلى أنّها في السنة كلّها. و هو خطأ؛ لأنّ اللّه تعالى أنزل القرآن في شهر رمضان بقوله تعالى: شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ [٥] ثمّ قال [٦] تعالى: إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [٧] فلو كانت في غير رمضان لتناقض.
قال أبيّ بن كعب: و اللّه لقد علم ابن مسعود أنّها في رمضان، و لكنّه كره أن يخبركم فتتّكلوا [٨]. و الروايات من طرقنا [٩]، و طرق الجمهور متواترة على أنّها في شهر رمضان [١٠].
[١] سنن البيهقيّ ٤: ٣٠٧، المغني ٣: ١١٧، المجموع ٦: ٤٧٢.
[٢] علل الشرائع ٢: ٣٨٨ الحديث ١، الفقيه ٢: ١٠١ الحديث ٤٥٤، الوسائل ٧: ٢٦٠ الباب ٣٢ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٥.
[٣] المغني و الشرح ٣: ١١٧، المجموع ٦: ٤٦١.
[٤] المغني و الشرح ٣: ١١٧، تفسير القرطبيّ ٢٠: ١٣٥.
[٥] البقرة [٢] : ١٨٥.
[٦] ص و ع: قال اللّه.
[٧] القدر [٩٧] : ١.
[٨] سنن الترمذيّ ٥: ٤٤٥ الحديث ٣٣٥١، أحكام القرآن للجصّاص ٥: ٣٧٤، المغني و الشرح ٣: ١١٨، المجموع ٦: ٤٦٦، تفسير القرطبيّ ٢٠: ١٣٤، أحكام القرآن لابن العربيّ ٤: ١٩٦٦.
[٩] الوسائل ٧: ٢٥٦ الباب ٣١ من أبواب أحكام شهر رمضان.
[١٠] صحيح البخاريّ ٣: ٥٩- ٦١، صحيح مسلم ٢: ٨٢٢ الباب ٤٠.