منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٤
عليه و آله كان يعتكف و هو صائم [١]، و لا خلاف فيه.
الثالث: لا يصحّ اعتكاف ليلة منفردة، و لا بعض يوم، و لا ليلة و بعض يوم؛
لأنّ الصوم المشترط لا يصحّ في دون اليوم.
الرابع: لا يصحّ الاعتكاف في زمان لا يصحّ فيه الصوم،
كيومي العيدين، و أيّام الحيض و النفاس و المرض إذا كان الصوم يزيد فيه، و المسافر إذا منع من الصوم الواجب و الندب.
مسألة: و الإسلام شرط في الاعتكاف؛
لأنّه عبادة لا بدّ فيها من نيّة القربة، و الكافر ليس أهلا للتقرّب [٢] إلى اللّه تعالى، فلا يصحّ منه الاعتكاف كما لا يصحّ منه الصوم و لا غيره من العبادات.
فرع:
لو ارتدّ المعتكف، بطل اعتكافه. و به قال الشيخ في الخلاف [٣].
و قال في المبسوط: لا يبطل [٤]. و به قال الشافعيّ، بل لو رجع بنى عليه [٥].
لنا: أنّه إن كان عن فطرة، قتل و إن كان عن غير فطرة، وجب إخراجه من المسجد، و وجوب الخروج مناف للاعتكاف. و لأنّ قعوده منهيّ عنه، فلا يقع عبادة.
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩١، المجموع ٦: ٤٨٥ و ٤٨٧، المغني و الشرح الكبير ٣: ١٢٦.
[٢] ع: أهلا للقربة، ق و خا: أهل التقرّب.
[٣] الخلاف ١: ٤٠٧ مسألة- ٢٠.
[٤] المبسوط ١: ٢٩٤.
[٥] حلية العلماء ٣: ٢٢٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٣، المجموع ٦: ٥١٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٩٤، مغني المحتاج ١: ٤٥٥.