منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٣
و ان كان صومها جائزا، يكون الإنسان [١] فيه مخيّرا، و لا تنافي بينهما حينئذ [٢].
مسألة: و يستحبّ صيام يوم الخميس دائما و الاثنين.
روى داود بإسناده عن أسامة بن زيد أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يصوم يوم الاثنين و الخميس، فسئل عن ذلك، فقال: «إنّ أعمال الناس تعرض يوم الاثنين و الخميس» [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- رحمه اللّه- في حديث الزهريّ عن عليّ بن الحسين عليه السّلام [٤].
مسألة: و يستحبّ صيام كلّ جمعة.
و به قال أبو حنيفة [٥]، و مالك [٦]، و محمّد [٧].
و قال أحمد [٨]، و إسحاق [٩]، و أبو يوسف: يكره إفراده بالصوم، إلّا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه، مثل: من يصوم يوما و يفطر يوما، فيوافق صومه يوم
[١] بعض النسخ: الإتيان.
[٢] التهذيب ٤: ٢٩٨، الاستبصار ٢: ١٣٢.
[٣] سنن أبي داود ٢: ٣٢٥ الحديث ٢٤٣٦.
[٤] التهذيب ٤: ٢٩٤ الحديث ٨٩٥، الاستبصار ٢: ١٣٢ الحديث ٤٣٠، الوسائل ٧: ٢٦٨ الباب ٦ من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث ١.
[٥] تحفة الفقهاء ١: ٣٤٤، بدائع الصنائع ٢: ٧٩، مجمع الأنهر ١: ٢٥٤، عمدة القارئ ١١: ١٠٤، المغني ٣:
١٠٥، المجموع ٦: ٤٣٨.
[٦] الموطّأ ١: ٣١١، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٢: ٢٠٣، مقدّمات ابن رشد: ١٨١، بداية المجتهد ١:
٣١٠، المغني ٣: ١٠٥، المجموع ٦: ٤٣٨.
[٧] المجموع ٦: ٤٣٨، إرشاد الساري ٣: ٤١٤، عمدة القارئ ١١: ١٠٤.
[٨] المغني ٣: ١٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٠٣، الكافي لابن قدامة ١: ٤٨٩، الإنصاف ٣: ٣٤٧، زاد المستقنع: ٢٩.
[٩] المجموع ٦: ٤٣٨، عمدة القارئ ١١: ١٠٤.