منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٣
النقل عنه، جاز أن يكون قاله عن اجتهاد، أو في شخصين لأحدهما وليّ فيقضي في النذر، و الآخر لا وليّ له فيتصدّق عنه في رمضان.
و قوله: حديث ابن عبّاس مخصوص بالنذر، قول بغير حجّة، فلا يعوّل عليه.
مسألة: و الذي يقضي عن الميّت هو أكبر ولده الذكور ما فاته من صيام [١] بمرض و غيره ممّا تمكّن من قضائه و لم يقضه.
ذهب إليه الشيخ- رحمه اللّه [٢]- و إن لم يكن له ولد ذكر و كان له إناث قال الشيخ: يتصدّق عنه بمدّين من ماله عن كلّ يوم، و أقلّه مدّ [٣].
و قال المفيد- رحمه اللّه-: إذا لم يكن إلّا أنثى، قضت عنه [٤].
و الأقرب اختيار الشيخ رحمه اللّه.
لنا: أنّ الأصل براءة الذمّة من قضاء ما وجب على غير المكلّف، فيصار إليه ما لم يظهر مناف، و لم يثبت.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- رحمه اللّه- عن حمّاد بن عثمان، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال سألته عن الرجل يموت و عليه دين من شهر رمضان، من يقضي عنه؟ قال: «أولى الناس به» قلت: فإن كان أولى الناس به امرأة؟ قال:
«لا، إلّا الرجال» [٥].
و في الصحيح عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن الصفّار، قال: كتبت إلى الأخير عليه السّلام في رجل مات و عليه قضاء من شهر
[١] بعض النسخ: من صيامه.
[٢] المبسوط ١: ٢٨٦، النهاية: ١٥٧، الجمل و العقود: ١٢٢.
[٣] المبسوط ١: ٢٨٦.
[٤] المقنعة: ٥٦.
[٥] التهذيب ٤: ٢٤٦ الحديث ٧٣١، الاستبصار ٢: ١٠٨ الحديث ٣٥٤، الوسائل ٧: ٢٤١ الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٦.