منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧
و الجواب: قد بيّنّا أنّه ليس بين المثانة و الجوف منفذ.
و أمّا وجوب الاحتراز عن جميع المحرّمات فظاهر، و يتأكّد ذلك في الصوم.
روى جرّاح المدائنيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ الصيام ليس من الطعام و الشراب وحده» ثمّ قال: «قالت مريم: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ صَوْماً [١] [أي] [٢] صمتا، فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم و غضّوا أبصاركم و لا تنازعوا و لا تحاسدوا» قال [٣]: «و سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله امرأة تسابّ جارية لها و هي صائمة، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بطعام، فقال لها: كلي، فقالت:
إنّي صائمة، فقال: كيف تكونين صائمة و قد سبّيت جاريتك؛ إنّ الصوم ليس من الطعام و الشراب» [٤].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا صمت فليصم سمعك و بصرك، و شعرك و جلدك» و عدّد أشياء غير هذا، قال: «و لا يكون يوم صومك كيوم فطرك» [٥].
مسألة: و منع المفيد- رحمه اللّه- من السعوط،
و هو الذي يصل إلى الدماغ من أنفه [٦]، و أبو الصلاح أيضا، و أفسدا به الصوم مطلقا [٧]. و به قال
[١] مريم [١٩] : ٢٦.
[٢] في النسخ: و صمتا، و في بعض المصادر: أي صوما و صمتا، و ما أثبتناه من التهذيب و المصباح.
[٣] بعض النسخ: و قال.
[٤] الكافي ٤: ٨٧ الحديث ٣، الفقيه ٢: ٦٨ الحديث ٢٨٤ و فيهما: تسبّ، مكان: تسابّ، مصباح المتهجّد:
٥٦٩، التهذيب ٤: ١٩٤ الحديث ٥٥٣، الوسائل ٧: ١١٦ الباب ١١ من أبواب آداب الصائم الحديث ٣.
[٥] الكافي ٤: ٨٧ الحديث ١، الفقيه ٢: ٦٧ الحديث ٢٧٨، التهذيب ٤: ١٩٤ الحديث ٥٥٤، الوسائل ٧: ١١٦ الباب ١١ من أبواب آداب الصائم الحديث ١.
[٦] المقنعة: ٥٤.
[٧] الكافي في الفقه: ١٧٩ و ١٨٣.